قال أحمد : ولم يذق أبو (1) سليمان الملح حتى لحق بالله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأ أبو بكر البيهقي ، أنبأ محمّد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمّد بن نصير الخوّاص ، حدّثني الجنيد قال : سمعت السّري السقطي يقول : حدّثني أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : قدم إلى أهلي مرة خبزا وملحا ، فكان في الملح سمسمة فأكلتها ، فوجدت رانها (2) على قلبي بعد سنة.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أنا محمّد بن يحيى بن إبراهيم ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت أبا جعفر (3) محمّد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول : سمعت العبّاس بن حمزة يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان عبد الرّحمن بن أحمد بن عطية العنسي قال : ما رضيت عن نفسي طرفة عين ، ولو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي ما أحسنوا.
سمعت أبا المظفّر بن القشيري يقول : سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول : سمعت محمّد بن الحسين يقول : سمعت محمّد بن أحمد بن هارون يقول : سمعت محمّد بن العبّاس الدمشقي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : من رأى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة (4).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن (5) الحسن البروجردي ، أنا أبو سعد (6) علي بن هبة الله بن أبي صادق ، أنا محمّد بن عبد الله بن باكوية ، قال : سمعت عبد الله بن سعيد التستري بمكة يقول : سمعت عبّاس بن المهتدي قال : سمعت عبيد البحراني يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : ما في الأرض شيء أحبّ إليّ من أن أكفى المئونة ، يتحدّث الرجل وأسمع أنا ، ولربما حدّثني الرجل بالحديث وأنا أعلم به منه ، فأنصت له كأني ما سمعته قط ، ولربما مشيت إلى الرجل وهو أولى بالمشي إليّ.
قال : وسمعت أبا سليمان يقول : إذا تكلّف المتعبدون (7) أن لا يتكلموا إلّا بالإعراب
__________________
(1) الرين : الطمع والدنس ، ران ذنبه على قلبه رينا وريونا : غلب وكلّ ما غلبك رانك ، وران بك وعليك (القاموس المحيط).
(2) في م : أبا حفص.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «محمد بن أحمد بن الحسن» انظر مشيخة ابن عساكر ص 169 / ب.
(4) سير الأعلام 10 / 185.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «محمد بن أحمد بن الحسن» انظر مشيخة ابن عساكر ص 169 / ب.
(6) في م : «أبو محمد سعد علي».
(7) بالأصل وم : «المعبدون» والمثبت عن سير الأعلام 10 / 184 مختصر ابن منظور 14 / 191 والمطبوعة ص 87.




