(1) أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنبأ أبي أبو المظفّر القشيري ، قال : سمعت الشيخ أبو عبد الرّحمن السلمي يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمّد بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : قال أبو سليمان الداراني : ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلّا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنّة.
قال : وقال أبو سليمان : أفضل الاعمال خلاف هوى النفس (2).
وقال : لكلّ شيء علم ، وعلم الخذلان : ترك البكاء (3).
وقال : لكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن (4).
وقال : كلما شغلك عن الله من أهل أو مال ، أو ولد فهو عليك مشئوم.
وقال أبو سليمان : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلقني البرد فخبأت إحدى يديّ من البرد وبقيت الأخرى ممدودة ، فغلبتني عيني ، فهتف بي هاتف : يا أبا سليمان قد وضعنا في هذه ما أصابها ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها فآليت على نفسي ألّا أدعو إلّا يداي خارجان حرا كان أو بردا (5).
وقال أبو سليمان : نمت على وركين فإذا أنا بحوراء تقول لي : تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمس مائة عام (6).
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ (7) ، نا إسحاق بن أحمد ، نا إبراهيم بن يوسف ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : ربما أقمت في
__________________
(1) قبله خبر لم يرد بالأصل وم ، نثبته هنا نقلا عن المطبوعة ، ونصه :
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني.
أخبرنا تمام بن محمد الحافظ ، حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد المكتب ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني عباس العكن أبو محمد ، في قول الله تعالى عزوجل (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا).
قال : الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله إلى ما لا يعلمون. فحدثت به أبا سليمان ، فأعجبه ، وقال : ليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر ، فإذا سمعه في الأثر عمل به ، وحمد الله حين وافق ما في قلبه.
(2) سير الأعلام 10 / 183.
(3) سير الأعلام 10 / 183.
(4) وسير الأعلام 10 / 183 وفيها : صدأ القلب الشبع.
(5) انظر حلية الأولياء 9 / 259.
(6) حلية الأولياء 9 / 259.
(7) حلبة الأولياء 9 / 262.




