وهذا غريب عن عمر ، والمحفوظ عنه :
ما أخبرناه أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة.
ح قال : ونا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان :
أنه أتى عمر فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ، فقال : ومن هو (2) ويحك؟ قال : عبد الله بن مسعود ، فما زال يطفأ ويسير (3) عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ، ثم قال : ويحك ، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحقّ بذلك منه ، وسأحدّثك عن ذلك ، كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين ، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم وخرجنا معه ، فإذا رجل قائم يصلّي في المسجد ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم يسمع (4) قراءته ، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ، قال : ثم جلس الرجل يدعو ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول له : «سل تعطه ، سل تعطه» ، قال عمر : قلت : والله لأغدون إليه فلأبشّرنّه قال : فغدوت إليه لأبشّره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه وبشّره ، ولا والله ما سابقته (5) إلى خير قطّ إلّا سبقني إليه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي ، نا عبد الله بن أبي داود ، نا أحمد بن سنان ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة.
قال : ونا عن خيثمة ، عن قيس بن مروان قال : وهو الذي أتى عمر قال :
جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، قال : فغضب عمر وانتفخ حتى كاد أن يملأ ما بين شعبتي
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 1 / 64 رقم 175.
(2) عن المسند وبالأصل : هؤلاء.
(3) في المسند : ويسرى.
(4) المسند : يستمع.
(5) المسند : سبقته.




