فقال : «يا غلام وقال الصفّار : لي : يا غلام هل من لبن؟» قلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، قال : «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟» قال : فأتيته زاد الصفّار : بشاة وقالا : فمسح ضرعها فنزل لبن وقال ابن أبي ثابت : اللبن زاد الصفّار : فحلبه في إناء ثم اتفقا وقالا : فشرب وسقى أبا (1) بكر ، ثم قال للضرع : «اقلص» فقلص ، فأتيته بعد هذا وقال الصفّار : ثم أتيته بعد هذا فقلت : يا رسول الله علّمني من هذا القول ، قال : فمسح رأسي وزاد ابن أبي ثابت : يده على رأسي وقال : «يرحمك الله ، إنك لغليّم (2) معلّم» وقال الصفّار : فإنك غليّم (3) معلّم» [6729].
ورواه أبو عوانة ، وسلام بن المنذر ، عن عاصم اتم منه :
أخبرناه أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو (4) بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، وأم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا المعلّى بن مهدي ، نا أبو عوانة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ، عن عبد الله بن مسعود قال :
كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها ، فأتى زاد ابن المقرئ : عليّ وقالا : النبي صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر معه فقال : «يا غلام ، هل معك من لبن» فقلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، فقال : «ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل» فأتيته بعناق أو جذعة (5) ، فاعتنقها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم جعل يمسح الضرع ، ويدعو حتى أنزلت ، فأتاه أبو بكر بصخرة فاحتلب فيها ، ثم قال لأبي بكر : «اشرب» فشرب أبو بكر ، ثم شرب النبي صلىاللهعليهوسلم بعده ثم قال للضرع : «اقلص» فقلص ، فعاد كما كان ، ثم أتيت النبي صلىاللهعليهوسلم بعد ، فقلت : يا رسول الله علّمني من هذا الكلام ، أو من هذا القرآن (6) ، فمسح رأسي وقال : «إنك غلام معلّم» ، قال : فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر (7).
وأخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن
__________________
(1) الأصل : أبو.
(2) الأصل : عليم بالعين المهملة في الموضعين.
(3) الأصل : عليم بالعين المهملة في الموضعين.
(4) بالأصل : «عمر» خطأ ، والسند معروف.
(5) العناق كسحاب الأنثى من أولاد المعز ، والجذع محركة قبل الغنيّ وهي بهاء (القاموس المحيط).
(6) في دلائل النبوة للبيهقي : من هذا القول.
(7) دلائل البيهقي 6 / 84 85 : فأخذت عنه سبعين سورة ما نازعنيها بشر.




