غدوا من عندنا نصرتم (1) أمرا |
| تجيئون المهادي والظلاما |
تقودهم حتوف لم يطيقوا |
| لها دفعا هناك ولا خصاما |
ولاقتهم زحوف الروم تهدي |
| بجرّار الضّحى بعض (2) الأكاما |
كأن جموعهم لما تلاقوا |
| ركام رائح يتلو ركاما |
تلألأ بعضهم لما أتوهم |
| مع الإشراق قد لبسوا اللأما (3) |
فكان لهم به يوم عصيب |
| أثار السابحات به القتاما |
معارك لم تقم فيها بشجو |
| نوائح يلتزمن (4) به التزاما |
نأت عن مالك (5) فيه بواكي |
| ثواكل قد شجين به اهتماما |
ولم تهمل على البطّال عين |
| هناك بعبرة تشفي الهياما |
عشية باشر الأهوال صبرا |
| بخيل تخرق الجيش اللهياما |
يكرّ عليهم بالخيل طعنا |
| وضربا بقتل البطل الهماما |
إذا ما خيله حملت عليهم |
| تداعوا من مخافته انهزاما |
فإن يعلونه (6) الأسباب يوما |
| فقد تلقاه مغوارا حماما (7) |
ولم أر مثله أمضى جنانا |
| وأحمد مشهدا وأقلّ ذاما |
فلا تبعد هنالك من شهيد |
| فإنك كنت للهيجا حساما |
قال أبو عبد الله بن عائذ : وليس هذا الشعر من حديث الوليد.
أنبأنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر (8) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الحسن ، عن أبي محمّد السّكوني ، عن أبي بكر بن عيّاش قال :
قيل للبطّال : ما الشجاعة؟ قال : صبر ساعة.
ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى : أن البطّال قتلته الروم في سنة اثنتي (9) عشرة ومائة.
__________________
(1) في المطبوعة : بصريم أمر يجوبون المهاوي. (2) كذا ، وفي المطبوعة : يقص.
(3) اللأما جمع لأمة ، وتجمع على اللئام واللّؤم.
(4) المطبوعة : «نوائح يلتدمن به التداما» وهو أشبه.
(5) هو مالك بن شبيب ، وقد مرّ ذكره في الخبر السابق.
(6) كذا ، وفي المطبوعة : فإن تعلق به الأسباب.
(7) الحمام : السيد الشريف.
(8) بالأصل : عمرو.
(9) الأصل : «اثني» انظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 410.




