نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، قال :
فحدّثني بعض شيوخنا أن مسلمة بن عبد الملك عقد للبطّال على عشرة آلاف من المسلمين ، فجعلهم سيّارة فيما بين عسكر المسلمين وما يليهم من حصون الروم ومن يتخوفون اعتراضه في سير (1) المسلمين وعلاقاتهم (2) ويخرج المسلمون يتعلّفون فيما بينهم وبين العسكر ، فيصيبون ويخطئون فيأمن بهم العسكر وتلك العلاقات (3).
أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد الأنصاري وغيره ، قالوا : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنبأ أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ (4) ، نا الوليد بن مسلم ، حدّثني أبو مروان شيخ من أنطاكية قال :
كنت أغازي البطّال ، وقد أوطأ الروم ذلّا ، قال البطّال : فسألني بعض ولاة بني أمية عن أعجب ما كان من أمري (5) فيهم ، فقلت : خرجت في سرية ليلا ودفعنا إلى قرية ، وقلت لأصحابي : أرخوا (6) لجم خيولكم ، ولا تحركوا (7) أحدا بقتل ، ولا سبّي حتى تشحنوا القرية (8) ، فإنهم في نومة ، قال : ففعلوا وافترقوا في أزقتها ، ودفعت في ناس من أصحابي إلى بيت يزهر سراجه ، وامرأة تسكت ابنها من بكائه ، وهي تقول : اسكتي وإلّا دفعتك إلى البطّال يذهب بك ، فانتشلته من سريره فقالت : أمسك يا بطّال ، فأخذته.
قال (9) : ونا الوليد ، نا أبو مروان أنه سمعه يحدّث قال :
خرجت ذات يوم متوحدا على فرسي لأصيب غفلة أو منفردا متسمّطا مخلاة فيها عليق (10) فرسي ، ومنديل فيه خبز وشواء. فبينما أنا أسير إذ مررت ببستان فيه بقل طيّب ،
__________________
(1) في المختصر 14 / 137 نشر المسلمين.
(2) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة في الموضعين : بالفاء.
(3) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة في الموضعين : بالفاء.
(4) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 363 من طريق محمد بن عائذ الدمشقي.
(5) البداية والنهاية : من أمري في مغازي فيهم.
(6) الأصل : «أخوا» والصواب عن البداية والنهاية.
(7) الأصل : تحلوا ، والصواب عن البداية والنهاية.
(8) البداية والنهاية : حتى تستمكنوا من القرية ومن سكانها.
(9) القائل : محمد بن عائذ ، والخبر من هذه الطريق في البداية والنهاية بتحقيقنا 9 / 363.
(10) البداية والنهاية : شعير.




