شاء الله ، فدخل خالد على عبد الملك ، وعنده الوليد بن عبد الملك فقال له : يا أمير المؤمنين إنّ ولي عهد المسلمين ابن أمير المؤمنين لقي خيل ابن عمّه عبد الله بن يزيد فعقرها (1) وتلعّب بها (2).
فنكس عبد الملك ، وقرع الأرض بقضيب في يده ، ثم رفع رأسه إليه فقال : (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها ، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً ، وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ)(3) فقال له خالد : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً)(4) ، فقال له عبد الملك : أتكلمني فيه ، وقد دخل عليّ لا يقيم لسانه لحنا ، فقال له خالد : يا أمير المؤمنين ، أفعلى الوليد يعوّل في اللحن؟ قال : إن يك لحّانا فأخوه سليمان ، قال خالد : وإن يك لحّانا فأخوه خالد ، فقال الوليد لخالد : أتكلمني ولست في عير ولا نفير قال خالد : ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول هذا؟ إنا والله ابن العير والنفير ، سيد العير ، جدي أبو سفيان ، وسيد النفير ، جدي عتبة ، ولكن لو قلت حبيلات (5) وغنيمات والطائف لقلنا : صدقت ، ورحم الله عثمان (6).
3637 عبد الله الأصغر بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
أخو المذكور آنفا ، له ذكر.
أمّه أم ولد ، وذكره أبو المظفر محمّد بن أحمد الأبيوردي النسّابة ، وقال : كان يقال له : أصغر الأصاغر ، لأم ولد.
3638 عبد الله بن يزيد بن الوليد بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم الأموي
وأمّه أم ولد ، كان يسكن قرية الجامع من قرى المرج.
ذكره أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز فيمن كان بدمشق وغوطتها من بني أمية ، وذكر ابنيه : عبد الرّحمن ابن سبع سنين ، وعمر ابن أربع سنين ، وابنته العافية ابنة تسع سنين.
__________________
(1) الأغاني : فنفّرها ، وتلاعب بها.
(2) بعدها في الأغاني : فشق ذلك على عبد الله.
(3) سورة النمل ، الآية : 34.
(4) سورة الإسراء ، الآية : 16.
(5) يعني حبلة العنب ، والحبل : شجر العنب ، الواحدة حبلة.
(6) قال أبو الفرج الأصفهاني : يعيّره بأم مروان ، وأنها من الطائف ، ويعيّره بالحكم ، وأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم طرده إلى الطائف ، وترحم على عثمان لردّه إياه.




