مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 33 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 454

المراء والخصومات في دين الله (1)(أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)(2) هم المراء والخصومات في دين الله عزوجل.

ثم قال ابن عبّاس : اجتمعوا على القرآن ما اتفقت عليه قلوبكم ، فإذا اختلفتم فقوموا ، فإن المراء بالقرآن كفر.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العبّاس الأصمّ ، نا محمّد بن إسحاق ، نا سعيد بن محمّد الجرمي ، نا كثير بن مروان الشامي ، نا عبد الله بن يزيد الدمشقي الذي كان بالباب ، حدّثني أبو الدّرداء ، وأبو أمامة الباهلي ، وأنس بن مالك ، ووائلة بن الأسقع قالوا :

خرج علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «إنّ الإسلام بدأ (3) غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى (4) للغرباء» قالوا : يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال : «الذين يصلحون إذا فسد الناس ، ولا يماروا في دين الله ، ولا يكفّروا أهل القبلة بذنب» [6895].

أخبرناه عاليا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ ، أنا عمر بن أيوب السّقطي ، نا محمّد بن الصباح الجرجرائي ، أنا كثير بن مروان ، عن عبد الله بن يزيد الدّمشقي ، حدّثني أبو الدّرداء ، وأبو أمامة الباهلي ، ووائلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك قالوا :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّ الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء» [6896].

هذا مختصر من حديث :

أخبرناه بطوله أبو محمّد السيدي ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالوا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان ، أنا الحسن (5) بن سفيان بن عامر ، نا محمّد بن الصباح ، نا كثير بن مروان الفلسطيني ، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي ، حدّثني أبو الدّرداء ، وأبو أمامة ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، قالوا :

__________________

(1) بعدها في المختصر والمطبوعة :

وقول الله عزوجل : (وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) هم أصحاب المراء والخصومات في دين الله ، وقول الله عزوجل.

(2) سورة الشورى ، الآية : 13.

(3) قال النووي : كذا ضبطناه : بدأ بالهمز من الابتداء.

(4) طوبى فعلى من الطيب ، قاله الفراء ، قال : وإنما جاءت الواو لضمة الطاء ، أما معناها فاختلف المفسرون فيه.

(5) الأصل : الحسين ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 157.

الصفحة 367 من 454