إلى ابن همّام ، فجيء به ، فأدخل الرجل بيتا ثم قال زياد : يا ابن همّام بلغني أنك هجوتني ، قال : كلا أصلحك الله ما فعلت ولا أنت لذلك بأهل ، قال : فإن (1) هذا أخبرني وأخرج الرجل فأطرق ابن همّام هنيهة (2) ، ثم أقبل على الرجل فقال :
وأنت امرؤ إلّا ائتمنتك خاليا |
| فخنت وإمّا قلت قولا بلا علم |
وأنت (3) من الأمر الذي كان بيننا |
| بمنزلة بين الخيانة والإثم |
فأعجب زياد جوابه ، وأقصى الساعي (4) ، ولم يقبل منه.
وروي أن هذه القصة جرت مع ابن زياد.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف.
ثم أخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن العلّاف ، قالا : أنا أبو القاسم (5) عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، حدّثني المسيّب بن علي الرّصافي (6) عن بعض مشايخه قال :
أتى رجل عبيد الله (7) بن زياد فأخبره أن عبد الله بن همّام السّلولي سبّه ، فأرسل إليه ، فأتاه فقال له : يا ابن همّام إنّ هذا يزعم أنك قلت كيت وكيت ، فقال عبد الله بن همّام للرجل :
أنت امرؤ إمّا ائتمنتك خاليا |
| فخنت وإمّا قلت قولا بلا علم |
وإنك في الأمر الذي قد أتيته |
| لفي منزل بين الخيانة والإثم |
__________________
(1) عن الجليس الصالح ، وبالأصل : قال.
(2) الأصل : هنيية ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(3) الجليس الصالح : فأنت.
(4) بالأصل : «وأخلص الشاعر» والمثبت : «وأقصى الساعي» عن الجليس الصالح الكافي.
(5) المطبوعة : أبو قاسم.
(6) غير واضحة بالأصل ، وقد جاءت صوابا في المطبوعة.
(7) كذا بهذه الرواية عبيد الله بن زياد ، وقد مرّ في رواية المعافى بن زكريا : «زياد» وبرواية : عبيد الله بن زياد ورد الخبر في عيون الأخبار 1 / 41.




