وثبتم علينا يا موالي طيئ |
| مع ابن شميط شرّ ماش وراتك (1) |
وأعظم ديان (2) على الله فرية |
| وما مفتر طاغ كآخر ناسك |
فيا عجبا من أحمس ابنة أحمس |
| توثب حولي بالقنا والنيازك (3) |
كأنكم في العزّ قيس وخثعم |
| وهل أنتم إلّا لئام عوارك (4) |
وأقبل عبد الله بن شداد من الغد فجلس في المسجد يقول : علينا توثب بنو أسد وأحمس! والله لا نرضى بهذا أبدا. فبلغ ذلك المختار ، فبعث إليه فدعاه ، ودعا بيزيد بن أنس وبابن شميط ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا بن شداد ، إن الذي فعلت نزغة من [نزغات](5) الشيطان ، فتب إلى الله ، قال : قد تبت ، وقال : إن هذين أخواك فأقبل إليهما ، وأقبل منهما ، وهب لي هذا الأمر. قال : فهو لك.
وكان ابن همام قد قال قصيدة أخرى في المختار ، فقال :
أضحت سليمى بعد طول عتاب |
| وتجرّم ، ونفاد غرب شباب |
قد أزمعت بصريمتي وتجنبي |
| وتهوّك من ذاك في إعتاب (6) |
لما رأيت القصر أغلق بابه |
| وتوكلت همدان بالأسباب |
ورأيت أصحاب الدقيق كأنهم |
| حول البيوت ثعالب الأسراب |
ورأيت أبواب الأزقة حولنا |
| دربت بكل هراوة وذباب (7) |
أيقنت أن خيول شيعة راشد |
| لم يبق منها قيس أبر ذباب |
أخبرنا أبو العشائر محمّد بن الخليل بن فارس ، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد (8) ، قالا : نا وأبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم ، حدّثني علي بن بكير (9) ، أنا ابن الخليل وهو أحمد قال : قال ابن عبيدة يعني عمر بن شبة قال المدائني : قال ابن همّام السّلولي يحذّر قومه :
سأنصح قيسا قيس عيلان إنني |
| جدير بنصح للعشيرة والأصل |
__________________
(1) الرتك : مشية فيها اهتزاز.
(2) الطبري : وأعظم ديار.
(3) النيازك : الرماح.
(4) العوارك : جمع عارك ، وهي الحائض.
(5) استدركت عن الطبري.
(6) التهوك : مثل التهور.
(7) ذباب السيف : حد طرفه الذي بين شفرتيه.
(8) بالأصل : «أبو القاسم بن الحسين بن محمد» صوبنا الاسم عن مشيخة ابن عساكر 50 / ب.
(9) في المطبوعة : بكر.




