إنّ أخا الهيجاء من يسعى معك | إنّ أخا الهيجاء من يسعى معك |
| ومن يضرّ نفسه لينفعك | ومن يضرّ نفسه لينفعك |
ومن إذا ريب الزمان صدعك |
| بدد شمل نفسه ليجمعك |
ثم قال : يا غلام أعطه (1) أربع مائة دينار ، قال : فقبضتها ، قال : فقال عمرو : أنشدت أربعة أبيات فأمر لي بأربعمائة دينار ، فلو أنشدته عشرة أبيات لكنت آخذ ألفا (2).
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال : اروه عنّي أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (3) ، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد بن سعيد أبو علي الكلبي ، حدّثني إبراهيم بن محمّد الدّجاجي ، حدّثني عمرو بن سعيد بن سالم (4) الباهلي قال :
كنت في حرس المأمون بحلوان(5)حين قفل من خراسان أوقفل من العراقأبوعلي يشك
قال المعافى : والصواب قفل من خراسان أو قفل إلى العراق والقفول الرجوع لا ابتداء السفر ، والمأمون رجع من خراسان إلى العراق بعد قتل الأمين واستتباب الخلافة له ، قال : قال : فخرج ينظر إلى العسكر في بعض الليل ، فعرفته ولم يعرفني فأغفلته فجاء من ورائي حتى وضع يده على كتفي ، فقال : من أنت؟ فقلت : أنا عمرو عمّرك الله ابن سعيد أسعدك الله ابن سالم (6) سلّمك الله فقال : أنت الذي كنت تكلؤنا من (7) هذه الليلة؟ فقلت : الله يكلؤك يا أمير المؤمنين ، فأنشأ المأمون يقول :
إنّ أخا هيجاك من يسعى معك (8) |
| ومن يضر نفسه لينفعك |
ومن إذا ريب زمان صدعك |
| فرّق من جميعه ليجمعك |
ثم قال:أعطه لكل بيت ألف دينار فوددت أن تكون الأبيات طالت عليّ ، فأجد الغنى
__________________
(1) بالأصل : «أعطيه».
(2) الخبر في الجليس الصالح الكافي 1 / 358 والمستطرف 1 / 56 وعيون الأخبار 3 / 4.
(3) الجليس الصالح : سلم.
(4) حلوان بالضم ثم السكون ، موضع في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان).
(5) الجليس الصالح : في.
(6) حلوان بالضم ثم السكون ، موضع في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان).
(7) روايته في الجليس الصالح :
إن أخاك الحق من يسعى معك.
وفي عيون الأخبار :
إن أخاك الصدق من كان معك
(8) روايته في الجليس الصالح :
إن أخاك الحق من يسعى معك.
وفي عيون الأخبار :
إن أخاك الصدق من كان معك




