أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الغني القيسراني بها أنا أبو علي عبد الواحد بن محمد](1) بن أبي الخصيب ، نا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الهيثم ، نا العبّاس بن أحمد بن العبّاس ، أخبرني صالح بن الفضل بن عبيد الله الكاتب ، أخبرني أبي قال :
لما خرج المأمون من خراسان شيعه حميد الطوسي ، فسار معه فراسخ ، فالتفت إليه المأمون فقال : ارجع أبا غانم ، فقال : يا أمير المؤمنين أتنسّم من وجهك ، وأتشرف بطلعتك ، وآخذ بحظي من دولتك ، قال : فسار معه قليلا ، ثم التفت إليه فقال : يا أبا غانم : شعر :
عجب لقلب متيّم أحبابه |
| ساروا وخلّف كيف لا يتصدّع |
ارجع فحسبك ما تبعت ركائبا |
| إن المشيّع لا محالة يرجع |
قال : وزادني فيه سعد الطائي : شعر :
آنس فديتك ، وحشتي بكتابكم |
| إنّي إلى أخباركم متطلّع |
أخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد ، أنا المسدّد بن علي الحمصي ، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الرّبعي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي ثابت العطّار ، نا أبو عبد الله السجستاني مستملي أبي أمية ، عن أبي داود المصاحفي عن [سليمان](2) بن سلم (3) يقول : سمعت النضر بن شميل (4) يقول : دخلت على المأمون ، قال لي : كيف أصبحت يا نضر؟ قال : قلت : بخير يا أمير المؤمنين ، قال : أتدري (5) ما الإرجاء؟ قلت : ودين يوافق الملوك ، يصيبون به من دنياهم ، وينقص من دينهم قال لي : صدقت ، ثم قال : تدري ما قلت في صبيحة يومي هذا؟ قال : قلت : أنّى لي بعلم الغيب (6) قال : أصبحت وأنا أقول (7) :
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة.
(2) بياض بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 57.
(3) بالأصل : سالم ، والصواب ما أثبتناه ، انظر الحاشية السابقة.
(4) الأصل : إسماعيل ، ولعل الصواب ما أثبت ، فقد ذكر المزي من مشايخ سليمان بن سلم. انظر الحاشية السابقة.
(5) اللفظة غير واضحة بالأصل ، قسم منها حذف ، وبعدها بياض والمثبت عن المطبوعة.
(6) بياض بالأصل ، واللفظة أضيفت عن البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 303.
(7) الأبيات في البداية والنهاية 10 / 303 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 210 220 ص 239) وسير أعلام النبلاء 10 / 282 وفوات الوفيات 2 / 238.




