السواد ، وذلك يوم الاثنين لسبع ليال خلون من شهر رمضان من سنة إحدى ومائتين (1) ، فلما اتصل الخبر ذلك إلى من بالعراق من العبّاسيّين من ولد الخلافة وغيرهم عظم عليهم ، وأنكروه واجتمعوا فكتبوا إلى المأمون كتابا في ذلك ، وورد كتابه على الحسن بن سهل [يأمره بأخذ البيعة على الناس لعلي بن موسى الرضى بولاية العهد بعده ، ويأمره بطرح السواد](2) ولبس الخضرة ، فأعظم الناس ذلك ، وأبوه ، وخالفوا الأمر فيه ، ودعاهم ذلك إلى أن بايعوا لإبراهيم بن المهدي بالخلافة ، وخلعوا المأمون.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، وأبو (3) محمّد بن الأكفاني المزكي ، وأبو الحسن علي (4) بن الحسن ، قالوا : نا (5) وأبو النجم الشّيحي ، أنا أبو بكر الخطيب (6) ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر (7) ، نا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك.
قالا : أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال :
وكان المأمون أبيض ربعة ، حسن الوجه ، قد وخطه الشيب ، يعلوه صفرة ، أعين طويل اللحية رقيقها ، ضيق الجبين ، على خدّه خال ، يكنى أبا العبّاس ، أمّه أم ولد ، يقال لها مراجل.
أخبرنا أبوا (8) الحسن ، قالا : نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر الخطيب (9) ، أخبرنا نا باي (10) بن جعفر الجيلي ، نا أحمد بن محمّد بن عمران ، نا محمّد بن يحيى ، حدّثني يموت بن المزرّع ، حدّثني عمرو بن بحر الجاحظ قال :
__________________
(1) الأصل : وثمانين ، والصواب عن المختصر 14 / 94.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح وتقويم العبارة عن المختصر 14 / 94.
(3) بالأصل : وابن.
(4) بالأصل : بن علي.
(5) بالأصل : قالا : أنا.
(6) تاريخ بغداد 10 / 184 ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 210 220 ص 227) وانظر تاريخ الطبري 8 / 651 وفوات الوفيات 2 / 235 والنجوم الزاهرة 2 / 225.
(7) عن تاريخ بغداد وبالأصل : «علي».
(8) بالأصل : «أبو» والسند معروف.
(9) تاريخ بغداد 10 / 184 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 210 220 ص 227).
(10) عن تاريخ بغداد وبالأصل : يحيى.




