الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن محمّد الصيرفي يقول : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول (1) :
صلّيت العصر في الرصافة خلف المأمون في المقصورة يوم عرفة ، فلما سلّم كبّر الناس ، فرأيت المأمون خلف الدّرابزين وعليه كمّة بيضاء وهو يقول : لا يا غوغاء ، لا يا غوغاء ، عدا (2) سنة أبي (3) القاسم صلىاللهعليهوسلم.
قال : فلما كان يوم الأضحى حضرت الصّلاة ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
حدّثنا (4) هشيم بن بشير ، أنا ابن شبرمة ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب ، عن أبي بردة بن نيار (5) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«من ذبح قبل أن يصلّي فإنّما هو لحم (6) قدّمه لأهله ، ومن ذبح بعد أن يصلّي فقد أصاب السنّة» ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، اللهمّ أصلحني واستصلحني ، وأصلح على يدي [6877].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو [عبد الله](7) الحافظ قال : سمعت أبا أحمد.
فذكر هذا الحديث وزاد : قال الحاكم : هذا حديث لم نكتبه (8) إلّا عن أبي أحمد ، وهو عندنا ثقة ، مأمون ، ولم يزل في القلب منه حتى ذاكرت به أبا (9) الحسن علي بن عمر الحافظ ، فقال : هذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر (10) ، فقلت : هل من متابع ثقة فيه لشيخنا أبي أحمد؟ فقال : نعم ، ثم قال :
__________________
(1) رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 301 من طريق ابن عساكر.
(2) البداية والنهاية : «غدا التكبير» وفي المختصر : «غدا».
(3) بالأصل : «أبا».
(4) القائل : جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، والكلام التالي ، من بقية روايته.
(5) ضبطت عن تقريب التهذيب ، واسمه هانئ وقيل الحارث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة ، صحابي من الأنصار.
(6) معناه : أي ليست ضحية ، ولا ثواب فيها ، بل هي لحم لك تنتفع به.
(7) سقطت من الأصل ، وأضيفت لتقويم السند ، وهو معروف.
(8) الأصل : يكتبه.
(9) الأصل : أبو الحسن.
(10) يعني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي راوي الحديث.




