كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة (1) ، وكان عند سليمان سعان (2) فلقيته في الطريق ، فقال : ولّي الأمير اليوم عبد الله بن موهب القضاء ، ولو خيّرت بين أن أحمل إلى حفرتي وبين ما ولي (3) ابن موهب لاخترت أن أحمل إلى حفرتي قال : قلت له : إن الناس يزعمون أنك الذي أشرت به ، قال : صدقوا ، إنّي إنّما نظرت إلى العامة ولم أنظر له.
قال (4) : وحدّثني سعيد ، نا ضمرة ، عن رجاء قال : مرّ بي عبد الله بن عوف القارئ فقلت له : يا أبا القاسم من أين جئت؟ قال : جئت من عند ابن موهب ، بلغه عني شيء فجئت أعتذر إليه ، فأنا أحبّ العذر فيما بيني وبين صالح إخواني.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة الرّبعي ، نا أبي ، نا إسحاق بن خالد البالسي ، نا أبو مسهر ، حدّثني يحيى بن حمزة (5) ، عن ابن أبي غيلان الفلسطيني قال : وقال ابن موهب : ثلاث إذا لم يكن في قاض (6) فليس [بقاض :](7) يسأل وإن كان عالما ، ولا يسمع من أحد شكية ليس معه خصمه ، ولا يقضي إلّا بعد أن يفهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر عبد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن إدريس ، نا هشام هو ابن عمّار نا يحيى بن حمزة ، حدّثني ابن أبي غيلان [الفلسطيني ، عن ابن موهب قال : ثلاث إذا لم يكن في القاضي فليس بقاض : يشاور وإن كان](8) عالما ، ولا يسمع شكية من أحد ليس معه خصمه ، ويقضي إذا فهم.
__________________
(1) الأصل : حيوية.
(2) كذا رسمها بالأصل ، واللفظة ليست في المعرفة والتاريخ المطبوع ، ونبه محققه إلى وجود كلمة رسمها :«سعا؟؟؟ ى» وليست في الحلية ، وفي المطبوعة : «بنيعان».
(3) في الحلية : وبين أن ألي وبين أن أحمل.
(4) القائل يعقوب بن سفيان ، والخبر في المعرفة والتاريخ 2 / 373.
(5) الخبر من طريق يحيى بن حمزة في تهذيب الكمال 10 / 572 573.
(6) الأصل : بقاضي.
(7) سقطت من الأصل وأضيفت عن تهذيب الكمال.
(8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيفت عن المطبوعة لتقويم السند والخبر.




