وقال : أنا سمعته يقول : سمعت تميما (1) ، فاحتج عند أبي نعيم فيما بلغني بما قال يحيى بن حمزة ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن عبد الله بن موهب ، عن قبيصة بن ذؤيب وقال (2) : قد كتب (3) لي [رأيت](4) أنه أراد يحيى بن معين أن بينهما يعني رجلا (5) فأنكر ذلك أبو نعيم من كتابه إليه ،
فحدّثني بعض أصحابنا أنه قال : ومن يحيى بن حمزة حتى يحتج عليّ به؟ فقيل له : يا أبا نعيم ، لو قيل لك في نيل رجالك من الأعمش من فلان؟ ألم يكن القائل يستطيع أن يقول : لكل قوم عالم (6) ولكلّ قوم رجال ، وهو أعلم بما رووا فسكت أبو نعيم ،
وقد سمعت أبا مسهر يذكر أنه سمع يحيى بن حمزة يحدّث عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : سمعت عبد الله بن موهب يحدّث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب ، عن تميم الداري
أنه سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين؟ فقال : «هو أولى الناس بمحياه ومماته» [6859].
قال أبو زرعة : ولم أر أبا مسهر ، لما تحدث بهذا الحديث أنكره ولا ردّه ، قال أبو زرعة : وهذا شيخ قديم ، قد روى عنه من الأجلّة : سعيد بن عبد العزيز ، وطائفة من أهل طبقته مثل ابن عيينة وغيره ، فوجه مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه هذا فيما نرى (7) والله أعلم أن عبد العزيز بن عمر حدّث يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه ، وحدّثهم بالعراق حفظا ،
قال (8) : وقد حدّثني صفوان بن صالح أنه سمع الوليد بن المسلم يذكر : أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث ولا يرى له وجها ، ويحتج الأوزاعي أنه لم يكن للمسلمين يومئذ ذمة ولا خراج ،
__________________
(1) بالأصل : «تميم» والصواب عن تاريخ أبي زرعة.
(2) القائل : أبو نعيم ، كما يفهم من عبارة أبي زرعة.
(3) في تاريخ أبي زرعة : إلى.
(4) الزيادة للإيضاح عن تاريخ أبي زرعة.
(5) الأصل : رجل ، والصواب عن تاريخ أبي زرعة.
(6) في تاريخ أبي زرعة : علم.
(7) الأصل : «يروى» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة ، وهو من كلام أبي زرعة.
(8) القائل أبو زرعة الدمشقي ، تتمة الخبر في تاريخه 1 / 571.




