يعطي ، قليل من يسأل ، إن العمل فيه خير من العلم ، وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه ، قليل فقهاؤه ، كثير من يسأل ، قليل من يعطي ، العلم فيه خير من العمل» [6837].
3587 عبد الله بن منصور بن عمران (1)
أبو بكر الرّبعي الواسطيّ المقرئ (2)(3)
شاب قدم دمشق وأقرأ بها القرآن العظيم ، وكان قد قرأ بواسط (4) على ما ذكر لي على أبي العزّ القلانسي.
وسمع الحديث من بعض مشايخ العراق (5).
قرأ عليّ : «الوسيط في التفسير» للواحدي ، و «الغاية في القراءات» لابن مهران ، وكان ينظم الشعر
أنشدنا أبو بكر عبد الله بن منصور قال : أنشدنا أبو الحسن محمّد بن علي بن أبي الصّقر الواسطيّ لنفسه ارتجالا وقد دخل عزاء لصبي وهو في عشر المائة وبه ارتعاش ، فتغامز عليه الحاضرون فقال :
إذا دخل الشيخ على الشباب |
| عزاء وقد مات طفل صغير |
رأيت اعتراضا على الله إذا |
| توفّى الصغير وعاش الكبير |
فقل لابن شهر وقل لابن ألف |
| وما بين ذاك هذا المصير |
وقرأت له قصيدة مدح بها بعض الفقهاء بدمشق منها :
بأي حكم دم العشّاق مطلول |
| فليس يودي لهم في الشرع مقتول |
ليت البنان التي فيها رأيت دمي |
| يرى بها لي تقليب وتقبيل |
__________________
(1) زيد في سير الأعلام والوافي : ابن الباقلاني.
(2) ترجمته وأخباره في الوافي بالوفيات 17 / 640 والكامل لابن الأثير : بتحقيقنا (7 / 427) حوادث سنة 593 والنجوم الزاهرة 6 / 142 وغاية النهاية 1 / 460 وشذرات الذهب 4 / 314 والعبر 4 / 281 ومختصر ابن الدبيثي 2 / 172 وميزان الاعتدال 2 / 508 ولسان الميزان 3 / 367 ومعرفة القرّاء الكبار للذهبي 2 / 565 رقم 522.
(3) العبارة مضطربة بالأصل ، صوبناها عن المطبوعة ، وتقرأ بالأصل : «وكان يذكر الواسطي».
(4) راجع معرفة القراء وسير الأعلام وفيها بعض أسماء من سمع منهم وقرأ عليهم وروى عنهم ، وبعض من سمع منه وروى عنه.
(5) الأصل : «الصفرا» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام 19 / 239.




