عبيد (1) بمزرعته بالصّرار (2) وقد عطش فاستسقاه فخاض له سويق لوز فسقاه إياه فقال عبد الله بن معاوية :
شربت طبرزدا بغريض مزن |
| كذوب الثلج خالطه الرّضاب (3) |
فقال عبد الحميد بن عبيد (4) :
ما إن ماؤنا بغريض مزن |
| ولكنّ الملاح بكم عذاب |
وما إن بالطّبرزد طاب لكن |
| بمسّك لا به طاب الثراب |
وأنت إذا وطئت تراب أرض |
| يطيب إذا مشيت لها التراب |
لأن نداك يطفي المحل (5) عنها |
| وتحييها أياديك الرّطاب |
أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخليل الأبيوردي ، أنا والدي الإمام أبو العبّاس ، نا القاضي الإمام أبو علي الحسين بن محمّد المروذي بها إملاء ، أنا أبو العبّاس الطّيسفوني ، أنا أبو الحسن (6) الترابي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام ، أنا أحمد بن سيّار قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
بلغنا أن عبد الله بن معاوية من ولد ذي الجناحين قال :
أيها المرء لا تقولن قولا |
| ليس تدري ما ذا يعنيك (7) منه |
الزم الصّمت إنّ في الصّمت حكما |
| وإذا أنت قلت قولا فزنه |
وإذا القوم ألغطوا في حديث |
| ليس يعنيك شأنه فاله عنه |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو سعيد السكري وهو الحسن بن الحسين (8) نا الزيادي ، عن الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء قال :
__________________
(1) الأغاني : عبد الحميد بن عبيد الله.
(2) الصرار : بكسر أوله ، موضع في المدينة أو قرب المدينة (معجم البلدان).
وفي الأغاني : بصرام ، وهو رستاق بفارس وأصله جرام فعربوه هكذا (معجم البلدان).
(3) الأغاني : عبد الحميد بن عبيد الله.
(4) في الأغاني نقلا عن الزبير : الرضاب : ماء المسك ، ورضاب كل شيء : ماؤه.
(5) المحل : القحط والجدب.
(6) الأصل : أبو الحسين.
(7) كذا ، وفي المختصر 14 / 78 والمطبوعة : «يعيبك» وهو أظهر.
(8) ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 126.




