أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعيد (1) قال : في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة : عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأمّه أم عون بنت عون بن العبّاس (2) بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، فولد عبد الله بن معاوية : جعفرا ، لا عقب له ، وأمّه هنادة بنت الشرقي بن عبد المؤمن بن شبث بن ربعي اليربوعي ، من بني تميم ،
خرج عبد الله بن معاوية بالكوفة في خلافة مروان بن محمّد فبعث إليه مروان جندا فلحق بأصبهان ، فغلب عليها وعلى تلك الناحية ، واجتمع إليه قوم كثير ، وذلك في سنة إحدى وثلاثين ومائة ، ثم قتل بمدينة جيّ (3) ، ويقال : بل هرب ، فلحق بخراسان ، وأبو مسلم يدعو بها فبلغه مكانه فأخذه فحبسه في السجن حتى مات.
أنبأنا أبو نعيم الحافظ في كتاب «تاريخ أصبهان» (4) قال : عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب صاحب الميدان ، قدمها متغلبا عليها أيام مروان سنة ثمان وعشرين ومائة ، ومعه المنصور ، أبو جعفر إلى انقضاء سنة تسع وعشرين ومائة ، ثم خرج منها هاربا إلى خراسان ، فحبسه أبو مسلم صاحب الدولة في سجنه ، ومات مسجونا سنة إحدى وثلاثين ومائة في ذي القعدة ، يروي عن أبيه ، روى عنه أخوه صالح بن معاوية.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار قال : وكان يعني : عبد الله بن معاوية جوادا شاعرا ، وهو الذي يقول لحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (5) :
قل لذي الودّ والصفاء حسين |
| أقدر الودّ بيننا قدره |
ليس للدابغ المقرّظ (6) بدّ |
| من عتاب الأديم ذي البشرة |
__________________
(1) الخبر ساقط من الطبقات الكبرى المطبوع ضمن تراجم أهل المدينة الضائعة من كتاب الطبقات.
(2) بالأصل : عياش ، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص 70.
(3) جيّ بالفتح ثم التشديد : اسم مدينة ناحية أصبهان على شاطئ نهر زندروز ، قال ياقوت : وهي الآن كالخراب منفردة (معجم البلدان).
(4) الخبر في كتاب «ذكر أخبار أصبهان» 2 / 42.
(5) الأبيات في الأغاني 12 / 234.
(6) بالأصل : المفرط ، والمثبت عن الأغاني ، وقرظ الأديم : دهنه بالقرظ ، وانظر شرحا وافيا للبيت في الأغاني.




