أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا سعيد ، نا ضمرة ، عن رجاء قال : كان ابن محيريز يجيء بالكتاب إلى عبد الملك فيه النصيحة ، فيقرئه إيّاه ، ثم لا يقره في يده.
قال (2) : وحدّثني سعيد ، أنا ضمرة ، عن رجاء قال : قال عبد الملك بن مروان لابن محيريز : ما بال الحجّاج كتب يشكوك؟ قال : لقد قلت (3) فيه قولا ما أحبّ أني لم أقله.
قال رجاء : وقال عبد الملك يوما وابن محيريز جالس : سأله (4) أهل العراق عزل الحجّاج فقال ابن محيريز : ما سألوا إلّا يسيرا.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري.
وأنا عمي رحمهالله ، أنا ابن يوسف ، أنا الجوهري.
أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (5) ، أنا محمّد بن عمر قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول :
لقي ابن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال : يا أبا إسحاق ، عطّلتم الثغور ، وأغزيتم الجيوش إلى الحرم ، وإلى مصعب بن الزبير! فقال له قبيصة : احذر (6) من لسانك ، فو الله ما فعل ، فأرسل إليه عبد الملك ، فأتي به متقنعا (7) ، فوقف بين يديه [فقال](8) ما كلمة قلتها يغصّ (9) لها ما بين الفرات إلى العريش يعني : عريش مصر ثم ألان له فقال : الزم الصّمت ، فإن من رأيي البقية في قريش والحلم عنها.
قال : فرأى ابن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، وأبو البركات الأنماطي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الطّيوري (10) ، وثابت بن بندار ، قالا : أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر ، وأبو نصر محمّد بن
__________________
(1) المعرفة والتاريخ 2 / 366.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) في المعرفة والتاريخ : ذكرت فيه.
(4) بالأصل : «سأله عن أهل» حذفنا «عن» بما وافق عبارة المعرفة والتاريخ وفيها : يسأله أهل العراق.
(5) الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 447.
(6) كذا بالأصل وابن سعد ، وفي المطبوعة : اخزن.
(7) في المطبوعة : متعتعا.
(8) الزيادة عن ابن سعد.
(9) في ابن سعد : نغض.
(10) بالأصل : الطبري ، والصواب ما أثبت ، والسند معروف.




