موسى غنجار بخاري ، عن مخلد بن عثمان القاضي وهو بخاري ، عن إسحاق بن وهب ، وهو بخاري ، عن الحجّاج الطائي ، عن علقمة قال :
دخلنا على ابن مسعود ، فقلنا : يا أبا عبد الرّحمن ما تشكي (1)؟ قال : ذنوبي ، قلنا : ما تشتهي؟ قال : أشتهي (2) المغفرة ، قلنا له : ألا نأتيك بطبيب؟ قال : الطبيب أنزل بي ما ترون (3) قال : وبكى عبد الله ثم قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن العبد إذا مرض يقول الربّ تبارك وتعالى : عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاد ، فقال اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده ، وإن كان نزل به المرض في فترة منه قال : اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته» فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة ، ولوددت أنه كان في اجتهاد مني [6816].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر (4) ، عن عطية ، عن أبي سيف ، قال :
كان ابن مسعود قد ترك عطاءه حين مات عمر ، وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء ، واتّخذ ضيعة براذان (5) فمات عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق ، وعروض (6) ، وماشية بالسيلحين (7) ، فلما رأى الشرّ ودنو الفتنة استأذن عثمان ، فلم يأذن له (8) قرب موته ، فقدم على عثمان ، فلم يلبث أن مات ، فوليه عثمان وبينهما أشهر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي بن أبي
__________________
(1) كذا ، وفي المختصر 14 / 70 تشتكي.
(2) كتبت فوق الكلام بالأصل بين السطرين.
(3) الأصل : «الطيب أولا ما ترون» صوبنا الجملة عن المختصر 14 / 70.
(4) من طريق سيف بن عمر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 497 واختصره في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 388).
(5) في سير الأعلام : واتخذ لنفسه ضيعة براذان.
وراذان قرية بنواحي المدينة جاءت في حديث عبد الله بن مسعود (معجم البلدان) وفيه أيضا : راذان الأسفل وراذان الأعلى : كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة.
(6) العروض من الإبل التي لم ترض.
(7) السيلحين : ذكر سيلحين في الفتوح وغيرها من الشعر يدل أنها بين الكوفة والقادسية (معجم البلدان).
(8) بياض بالأصل مقدار كلمة.




