غوى ، وأسأل الله الإيمان واليقين ، وأعوذ بالله من شرّ عاقبة الأمور ،
وقال الأسدي : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه ، وأستعفيه وأستنصره ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى بشيرا ونذيرا ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، وأسأل الله الإيمان واليقين ، وأعوذ به من شرّ عاقبة الأمور ثم اجتمعا من هذا المكان قال عطية : حج عامئذ وخرج قبل أن يكون شيء لحقه بالطريق ، وقال آخر بعد ما كان ورأس الحكمة طاعة [الله](1) ، وأصدق القول ، وأنصح النّصح ، وأبلغ الموعظة ، وأحسن القصص كتاب الله ، وأوثق العرى إيمان بالله ، وخير الملة ملّة إبراهيم ، وأحسن السّنن سنن الأنبياء ، وأشرف الذكر ذكر الله ، وأحسن القصص القرآن ، وخير الأمور عزائمها ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدي هدي محمّد ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأغرّ (2) الضلالة ضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتّبع ، وشرّ العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السّفلى ، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى ، ونفس ينجيها خير من إمارة لا تحصيها (3) ، وشر عذلة عذلة عند حضرة الموت (4) ، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلّا دبرا ، ولا يذكر الله إلّا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، والريب من الكفر ، والنوح من أمر الجاهلية ، والغلول من جمر (5) جهنم ، والكفر كي من النار ، والشعر مزامير إبليس ، والخمر جمّاع الإثم ، والنساء حبائل الشيطان ، والشاب شعبة من الجنون ، وشرّ المكاسب كسب الربا ، وشرّ المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمّه ، وإنّما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنما يصير إلى موضع أربعة أذرع من الأرض ، والأمر بآخره ، وأملك العمل به خواتمه ، وشرّ الروايا روايا الكذب ، وكلّ ما هو آت قريب ، وسباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن تالّ على الله يكذبه ، ومن غالبه يغلبه ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له ، ومن يصبر على الأذى يعقبه الله
__________________
(1) الزيادة عن المطبوعة.
(2) غير واضحة بالأصل وبدون إعجام ، والمثبت عن المطبوعة.
(3) عن الحلية ، وبالأصل : ينجيها.
(4) في الحلية : وشر العذيلة حين يحضر الموت.
(5) المطبوعة : خمر جهنم.




