مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 33 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 454

اليقين ، والريب من الكفر ، والنوح من عمل الجاهلية ، والغلول من جمر (1) جهنم ، والكبر كي وفي حديث الصفّار : كير من النار ، والشعر من مزامير إبليس ، والخمر جمّاع الإثم (2) ، والنساء حبائل الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشرّ المكاسب كسب الربا ، وشرّ المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمّه ، وإنّما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنّما يصير إلى موضع أربعة (3) أذرع والأمر بآخره ، وأملك العمل به خواتيمه ، وشرّ الروايات وفي حديث الصفّار : الروايا (4) روايا الكذب ، وكلّ ما هو آت قريب ، وسيئات المؤمن فسوق ، وقتاله كفر وأكل ماله من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتألّ على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر الله له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه ينكر ، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمّع الله به ، ومن ينوي الدنيا تعجزه ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص الله يعذّبه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن عطية بن الحارث ، عن أبي سيف قال :

لما وقعت بنا إمارة عثمان جاءت يوم الخميس ، وكان ابن مسعود يقص علينا في كل يوم خميس واثنين ، وكان الخليفة من الأمراء إذا غابوا ، فلما جاءنا قال قولا فالحقه فيها ، ولمّا تحوّل إلى المدينة كان الخليفة من الأمير حنظلة الكاتب ، فلما تحول حنظلة في الفتنة إلى الرّها كان الخليفة من الأمراء عمرو بن حريث ، فخرج علينا عبد الله في ساعته التي كان يخطبنا فيها ، وشاركه في هذا الحديث من هذا المكان رجل من بني أسد ، أحد بني الطمّاح عن رجل من بني أسد اختلفا في الحمد ، واتفقا فيما بعد ذلك ،

قال عطية : إن الحمد لله أحمده واستغفره وأستعين به وأستهديه ، وأتوكّل عليه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى بشيرا ونذيرا ، من أطاعة رشد ، ومن عصاه

__________________

(1) في المطبوعة : خمر.

(2) الحلية : كل إثم.

(3) في المصنف الجامع : أربع أذرع.

(4) الروايا جمع روية وهي ما يرويه الإنسان في نفسه من القول والفعل ، أي يزوّر ويفكر ، وقيل جمع : راوية : الرجل الكثير لرواية (راجع النهاية واللسان).

الصفحة 178 من 454