مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 33 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 454

أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو الدحداح ، نا أحمد بن عبد الواحد بن عبّود ، نا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال :

قال ابن مسعود : مجالس الذكر محيّاة للعلم ، وتحدث للقلوب خشوعا.

أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد المقرئ ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الأنباري ، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد ، أنا إسماعيل بن محمّد الصفّار.

ح وأخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن أحمد العطّار ، قالا : أنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قالا : نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، نا سفيان الثوري ، عن عبد الرّحمن بن عابس (1) ، حدّثني أناس عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته (2) :

إن أصدق الحديث كلام (3) الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملّة إبراهيم ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وأحسن السّنن سنّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وخير الأمور عزائمها (4) ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدي هدي الأنبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى الضلالة بعد الهدى ، وخير العمل ما نفع ، وخير الهدى ما اتّبع ، وشرّ العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من السّفلى ، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى ، ونفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها ، وشرّ المعذرة عند حضرة الموت ، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من [لا](5) يأتي الصّلاة إلّا دبرا (6) ، ومن الناس من لا يذكر الله إلّا هجرا وقال : تهاجرا ، وفي حديث الصفّار : مهاجرا وأعظم الخطايا اللّسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل ، وخير ما ألقي (7) في القلب

__________________

(1) الأصل : عباس ، تحريف والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 242.

(2) راجع حلية الأولياء 1 / 138 وقد ذكر محقق المطبوعة مصادر تخريجها.

(3) الحلية : كتاب الله.

(4) الحلية : عواقبها.

(5) زيادة لازمة اقتضاها السياق عن الحلية ، وفيها : من لا يأتي الجمعة.

(6) الدبر بالفتح والضم أي آخر الوقت.

(7) الأصل : «أبقى» والمثبت عن الحلية والمصنف الجامع لعبد الرزّاق 11 / 159.

الصفحة 177 من 454