أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ ، أنا أحمد بن عبد الرّحمن الذكواني ، أنا أبو بكر بن مردويه ، نا محمّد بن الحسين بن علي الدقّاق البغدادي ، نا محمّد بن الفضل بن سلمة ، نا محمّد بن أبي غالب ، نا قيس بن الربيع ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النّخعي ، عن ثابت بن قيس قال :
أرسل أبو موسى إلى امرأته وهو مريض ، فلما أتته بكت ، قال : مه ، ألم تعلمي وليعنك ثابت فيمن تبرأ (1) منه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، إذا أنا متّ فغسّليني (2) وعليّ قميصي ، وليعنك ثابت بن قيس ، فإذا فرغت فانزعيه عني أو شقيه قال : فغسلته ، وأعنتها عليه. فلما انقضى المأتم سألتها عن قول : أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صلىاللهعليهوسلم قالت : أخبرني أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم برئ من الحالقة والسالقة والخارقة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ (3) ، نا محمّد بن أحمد [بن محمّد](4) ، نبأ الحسن بن محمّد ، نا أبو زرعة ، نا عمرو بن خالد ، نا عيسى بن يونس ، عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرّحمن بن عرزب قال :
دعا أبو موسى فتيانه حين حضرته الوفاة قال : اذهبوا فاحفروا وأوسعوا وأعمقوا ، فجاءوا فقالوا : قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا ، فقال : والله إنها لا حدى المنزلتين ، إما ليوسعنّ عليّ قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا ، ثم ليفتحنّ لي باب إلى الجنّة فلأنظرن إلى أزواجي ومنازلي وما أعدّ الله لي من الكرامة (5) ، ثم لأكوننّ أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي ، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى أبعث ، وإن (6) كانت الأخرى ونعوذ بالله منها ليضيّقنّ عليّ قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزجّ ، ثم ليفتحنّ لي باب من أبواب جهنم فلأنظرنّ إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي ، ثم لأكوننّ إلى مقعدي من جهنم أهدى مني اليوم إلى بيتي ، لم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد السّلمي ، أنا أبو علي أحمد بن عبد الرّحمن بن عثمان ، أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر ، أنا أبي ،
__________________
(1) في المطبوعة : «بريء».
(2) المطبوعة : فاغسليني.
(3) الخبر في حلية الأولياء 1 / 262.
(4) الزيادة عن حلية الأولياء.
(5) عن الحلية وبالأصل : الكرمة.
(6) في الحلية : ولئن.




