أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا عارم بن الفضل ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمّد ، قال : قال عمر بن الخطّاب :
بالشام أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلّا أجزأه فأرسل إليهم ، فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال : إنّي أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم ، قال : فلا ترسلني ، فقال : إنّ بها جهادا ، وإن بها رباطا ، قال : فأرسله إلى البصرة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر (2) محمّد بن هبة الله ، قالوا : أنا محمّد بن الحسين ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سعيد بن أسد ، نبأ ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن الحسن قال :
بعث عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعري وهو بالشام فقدم عليه ، فلما قدم عليه قال له : إنّي إنّما بعثت إليك لخير ، لتؤثر حاجتي على حاجتك قال : أما حاجتك فالجهاد في سبيل الله ، وأمّا حاجتي فأبعثك إلى البصرة ، فتعلّمهم كتاب ربهم ، وسنّة نبيّهم ، وتجاهد بهم عدوّهم ، وتقسم بينهم فيئهم.
قال الحسن (3) : ففعل والله لقد علّمهم كتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم ، وجاهد بهم عدوهم ، وقسم بينهم فيئهم ، فو الله ما قدم عليهم راكب كان خيرا لهم من أبي موسى (4).
قال ابن شوذب : ودخل على جمل أورق وخرج عليه حين عزل (5).
أخبرنا أبو البركات بن المبارك (6) ، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا علي بن المديني ، نا
__________________
(1) طبقات ابن سعد 4 / 109.
(2) بالأصل : «أبو بكر بن محمد» والمثبت عن ل.
(3) الأصل : الحسين ، والمثبت عن ل.
(4) زيد في ل والمطبوعة :
قال ابن شوذب : كان إذا صلى الصبح أمر الناس فثبتوا في مجالسهم ثم استقبل الصفوف رجلا رجلا يقرئه القرآن حتى يأتي على الصفوف.
(5) سير الأعلام 2 / 389 تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41 60) ص 143 والأورق من الإبل : الذي في لونه بياض إلى سواد.
(6) في ل : أبو البركات الأنماطي.




