مقاتل بن حيّان ، عن علقمة بن عبد الرّحمن بن أبزى (1) ، عن أبيه عن جده :
عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه خطب الناس قائما ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر طوائف من المسلمين ، فأثنى عليهم خيرا ثم قال : «ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ، ولا يفقّهونهم ولا يعطونهم (2) ، ولا يأمرونهم ولا ينهونهم؟ وما بال أقوام لا يتعلّمون من جيرانهم ولا يتفقهون ، ولا يفطنون (3)؟ والّذي نفسي بيده لتعلّمنّ جيرانكم ، ولتفقّهنهم ولتعطينهم (4) ولتأمرنّهم ولتنهنهم ، [وليتعلمن](5) قوم من جيرانهم وليتفقهن ، وليتفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا».
ثم نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدخل بيته ، فقال أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينهم : من يعني بهذا الكلام؟ قالوا : ما نعلم يعني بهذا الكلام (6) الأشعريين ، فدخلوا على النبي صلىاللهعليهوسلم فقالوا : أذكرت طوائف من المسلمين بخير ، وذكرتنا بشرّ ، فما بالنا؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لتعلّمن جيرانكم ولتفقهنّهم ولتعظنهم ، ولتأمرنّهم ، ولتنهينهم (7) ، أو لأعاجلنّكم بالعقوبة في دار الدنيا» فقالوا : يا رسول الله أمّا إذا فامهلنا سنة ، ففي سنة ما نعلّمهم ويتعلمون ، فأمهلهم سنة. ثم قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ)(8) [6619].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه عن أبي إسحاق البرمكي ، وحدّثنا (9) عمي ، أنا أبو طالب ، نا الجوهري قراءة عن أبي عمر.
ح قال : وأنا البرمكي إجازة أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (10) ، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا نعيم بن يحيى التميمي ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «سيّد الفوارس أبو موسى» [6620].
__________________
(1) بالأصل : أيدي ، خطأ ، والصواب ما أثبت عن ل (تهذيب الكمال 11 / 90). طبعة دار الفكر.
(2) كذا بالأصل ، وفي ل والمختصر 13 / 241 «يفطنونهم».
(3) بالأصل : «لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يعطونهم» صوبنا العبارة عن ل والمختصر 13 / 241.
(4) في ل : «ولتفطننهم» وفي المختصر : «ولتعظنهم».
(5) زيادة عن ل والمختصر.
(6) زيد في ل والمختصر : إلّا الأشعريين ، إنهم فقهاء ، [علماء] ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة ، فاجتمع جماعة من.
(7) في ل والمختصر : ولتنهنهم.
(8) سورة المائدة ، الآيتان : 78 و 79.
(9) في ل : ح وحدثنا ألحقه قاسم.
(10) طبقات ابن سعد 4 / 107.




