أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو البركات بن أبي طاهر الحارثي عنه (1) قال : حدّثني عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد ، نا أبو القاسم علي بن يعقوب ، نا أبو جعفر الفارسي أحمد بن عمرو بن إسماعيل بن عمر المقعد ، نا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم ، نا عبد الله بن المبارك ، عن علي بن علي الرفاعي ، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري قال :
يعرض (2) الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأمّا عرضتان فجدال ومعاذير ، وأمّا العرضة الثالثة فتطاير الصحف في الأيدي.
ثم قال عبد الله بن المبارك (3) :
وطارت الصّحف في الأيدي منشّرة |
| فيها السرائر والأخبار تطلّع (4) |
فكيف سهوك (5) والأنباء واقعة |
| عمّا قليل ولا تدري بما تقع (6) |
أفي الجنان وفوز لا انقطاع له |
| أم الجحيم فما تبقي وما تدع (7) |
تهوي به (8) كأنها طورا وترفعهم |
| إذا رجوا مخرجا من غمّها وقعوا (9) |
طال البكاء فلم ينفع تضرّعهم |
| هيهات. لا رقّة تجزي (10) ولا جزع |
لينفع (11) العلم قبل الموت عالمه |
| قد سال قوم بها الرّجعى فما رجعوا |
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكّي ، أنا الحسين بن يحيى بن
__________________
(1) بالأصل : «الحارثي قال حدثني عنه عبد العزيز» والمثبت قياسا إلى سند مماثل.
(2) بالأصل : تعرض.
(3) بعض الأبيات في سير أعلام 8 / 413 وتاريخ الإسلام (181 190) ص 241 242.
(4) في المصدرين : والجبار مطلع.
(5) تاريخ الإسلام : «تهون» وليس البيت في سير الأعلام.
(6) عن تاريخ الإسلام وبالأصل : يقع.
(7) روايته في تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء :
أما الجنان وعيش لا انقضاء له |
| أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع |
في السير : إما نعيم.
(8) في تاريخ الإسلام وسير الأعلام والمطبوعة : بساكنها طورا.
(9) في المصدرين : قمعوا.
(10) في المطبوعة : «تغني» وليس البيت في المصدرين السابقين.
(11) في المطبوعة : أينفع.




