مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 32 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 468 من 489

علي بن المقرئ أنا أبو يعلى ، نا (1) عبد الصّمد بن يزيد ، حدّثني بعض أصحابنا ، أنشدني ابن المبارك في إخوان العلانية وأعداء السّريرة :

أعداء غيب إخوة التلاقي  

 

يا سوأتا من هذه الأخلاق  

كأنما اشتقت من النفاق

كأنما اشتقت من النفاق

كأنما اشتقت من النفاق

أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمّد بن عبد الله بن الحسن قالت : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قال : نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد بن شاه الشيرازي إملاء حدّثني عبد الواحد بن بكر (2) ، نا محمّد بن هارون بن شعيب ، نا أحمد بن محمّد بن الصّلت ، نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول :

إنّ العبد إذا استخفّ بستر الله عليه أنطق الله لسانه بمعايب نفسه حتى يكفي الناس مئونته.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الله النيسابوري ، نا أبي عن محمّد بن أعين ، قال :

حمل أبو جميل سنّين من خارج حصن مرو إلى عبد الله بن المبارك فوضعهما عبد الله بين يديه ودعي (3) بالميزان فوزنهما أو وزن أحدهما فإذا فيه منوان (4) وزيادة في كل شيء ، فوضعه عبد الله بين يديه وقال فيه شعرا (5) :

أتيت بسنّين قد رمّتا  

 

من الحصن لما أثاروا الدّفينا  

على وزن منّين إحداهما  

 

تقلّ به الكفّ شيئا رزينا  

ثلاثين أخرى (6) على قدرها  

 

تباركت ما أحسن الخالقينا  

فما ذا يقوم لأفواهها  

 

وما كان يملأ تلك البطونا  

إذا ما تذكّرت أجسامهم  

 

تقاصرت (7) بالنفس حتى تهونا  

__________________

(1) «نا» ليست في المطبوعة ، وانظر حلية الأولياء 8 / 168.

(2) الأصل : «بكير» ، والمثبت عن المطبوعة.

(3) بالمطبوعة : ودعا.

(4) المنوان مثنى «منا» وهو الكيل أو الميزان ، ويثنى أيضا على «منيين» والأول أعلى (اللسان) وقد كان مقدار المن 810 غرامات تقريبا. أي أربع أواق ونيّف.

(5) الأبيات في سير أعلام النبلاء 8 / 417 وتاريخ الإسلام (181 190) ص 244 245.

(6) في المصدرين : سنّا.

(7) في المصدرين : تصاغرت النفس حتى تهونا.

الصفحة 468 من 489