زمزم لما شرب له» وهذا أشربه لعطش القيامة ، ثم شربه (1) [6702].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح ، نا جعفر بن أحمد الدهقان ، نا سويد بن سعيد ، قال :
رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ الإناء ثم استقبل الكعبة فقال : اللهمّ إنّ ابن أبي الموّال حدثنا عن ابن المنكدر عن جابر أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ماء زمزم لما شرب له» وهو ذا أشرب هذا لعطش القيامة ، ثم شربه.
كذا قالا : ابن أبي الموّال ، والمحفوظ عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير.
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين ، وأحمد بن محمود ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، حدّثني محمّد بن عبد الرحيم الخوئي (2) في مجلس ابن قتيبة (3) ، نا محمّد بن عبد الله النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ، قال :
رأيت ابن المبارك دخل زمزم فاستقى دلوا واستقبل البيت ثم قال : اللهمّ إن عبد الله بن المؤمّل حدّثني عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ماء زمزم لما شرب له» اللهمّ إنّي أشربه لعطش يوم القيامة ، فشرب.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس العنزي ، نا عثمان بن سعيد الدّارمي قال : سمعت نعيم بن حمّاد يقول :
كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة ، من البكاء ، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه ، أو يسأله عن شيء إلّا دفعه (4).
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر الجرّاحي ، نا يحيى بن شاسويه ، نا
__________________
(1) عقب الذهبي في تاريخ الإسلام بعد ما ذكره بقوله : والمحفوظ ما رواه الحسن بن عيسى وقال فيه : اللهم إن عبد الله بن المؤمل ، عن أبي الوضيء ، عن جابر ، فذكر نحوه.
(2) بالأصل : «الحوي» وفي المطبوعة : «الخوبي» وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت ، وهذه النسبة إلى خويّ وهي إحدى بلاد أذربيجان ، ذكره السمعاني وترجم له.
(3) يعني محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، كما ورد في الأنساب (خويي).
(4) الخبر في سير أعلام النبلاء 8 / 394 وتاريخ بغداد 10 / 166.




