وكان لنا أصدقاء حماة |
| وأعداء سوء فما خلّدوا |
تساقوا جميعا كئوس الحمام |
| فمات الصّديق ومات العدو |
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي ، نا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك بمكة أنا الحسن (1) بن علي بن محمّد الشيرازي ، أنا علي بن عبد الله بن الحسين ، أنشدنا جعفر بن محمّد الخواص ، أنشدني ابن مسروق ، أنشدني الناشئ أبو العبّاس : شعر :
إنّي ليهجرني الصديق تجنيا |
| فأريه أنّ لهجره أسبابا (2) |
أوليته مني السكوت وربما |
| كان السكوت عن الجواب جوابا |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، قال : نا وأبو النجم الشّيحي ، قالا (3) : أنا أبو بكر الخطيب (4) ، أخبرني الصيمري ، أخبرني المرزباني ، أخبرني الصولي.
قال : وأنا علي بن أبي علي لفظا أنا محمّد بن العبّاس الخزّاز (5) ، نا الصولي.
حدّثني محمّد بن خلف بن المرزبان ، قال : اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر والناشئ ومحمّد بن عروس ، فدعوت لهم مغنية فجاءت ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن منها ، فلما شربوا أخذ الناشئ رقعة فكتب فيها (6) :
فديتك لو أنهم أنصفوك |
| لودّوا النواظر عن ناظريك |
تردين أعيننا عن سواك |
| وهل تنظر العين إلّا إليك |
وهم جعلوك رقيبا علينا |
| فمن ذا يكون رقيبا عليك |
ألم يقرءوا ويحهم ما يرون |
| من وحي حسنك في وجنتيك |
قال : فشغفنا بالأبيات ، فقال ابن أبي طاهر : أحسنت والله وأجملت ، قد والله حسدتك على هذه الأبيات ، والله لا جلست ، وقام وخرج.
__________________
(1) كذا ، وفي المطبوعة : الحسن.
(2) بعد في المختصر 14 / 11 والمطبوعة ذكر بيتان وروايتهما :
وأراه إن عاتبته أغريته |
| فيكون تركي للعتاب عتابا |
وإذا بليت بجاهل متحلم |
| يجد المحال من الأمور صوابا |
(3) كذا ، وفي المطبوعة : قال.
(4) تاريخ بغداد 10 / 93.
(5) الأصل : الخراز ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(6) الأبيات في تاريخ بغداد 10 / 93 والوافي بالوفيات 17 / 524 ووفيات الأعيان 3 / 92.




