مما نقلته من خطه في تسمية من قدم الشام مع المتوكل من الكتّاب ؛ وامتدحه البحتري ، وذكره أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي في كتاب الوزراء وذكر من شعره :
ضاق صدري لمّا بعدت ولو كن |
| ت قريبا لما ضاق صدري |
يا خليّا مما ألاقيه فيه |
| ليس بالحبّ والصبابة تدري |
بأبي وجهك الذي لم يزل لي |
| فإنّما عند من (1) يلوم بعذري |
سكرت من حبّ شكر |
| وبعت عرفا بنكر |
وأكثرت ذكر هجري |
| فصار منها كهجر |
وما تجازي بودّ |
| ولا تهشّ لشكر |
أنسيت ذكر محبّ |
| ما زلت منه بذكر |
قال : ومن شعر أبي صالح بن يزداد :
لا تجحد الذنب ثم اطلب تجاوزنا |
| عنه ؛ فإنّ جحود الذنب ذنبان |
وامح الإساءة بالإحسان مقتبلا |
| إنّ الإساءة قد تمحى بإحسان |
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلوي ، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني (2) قال (3) : أبو صالح عبد الله بن محمّد بن يزداد بن سويد الكاتب المروزي ، وزر أبوه للمأمون ، ووزر أبو صالح للمستعين ، وهو قليل [الشعر](4) يقول في جارية كان يهواها :
يا خليّا ممّا ألاقيه فيه |
| لست بالحبّ والصّبابة تدري |
بأبي وجهك الذي لم يزل [لي](5) |
| قائما عند من يلوم بعذري |
وله يفخر بما كان المأمون عقده لأبيه من ولائه لبني هاشم :
__________________
(1) الأصل : «عندي» والمثبت عن المختصر 13 / 339.
(2) ليس في معجم الشعراء المطبوع.
(3) الأصل : قالوا.
(4) الزيادة عن المطبوعة.
(5) سقطت من الأصل ، والزيادة عن الرواية السابقة.




