رسول الله صلىاللهعليهوسلم (1) وجنبيه ، فأخبرته خبرنا وخبر أبي عامر ، فقلت : يقول لك : استغفر لي ، فدعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بماء ، فتوضأ منه ثم رفع يديه فقال : «اللهمّ اغفر لعبيد أبي عامر» حتى رأيت بياض إبطيه ، ثم قال : «اللهمّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ، أو من الناس» فقلت : ولي يا رسول الله فاستغفر ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما» [6586].
قال أبو بردة : إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأ سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، وأبو الحسن سهل بن عبد الله بن علي ، وأبو الحسين أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد ، وأبو عمرو بن مندة ، وأبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن جولة الأبهري.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم.
ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن الفضل الحدّاد ، أنبأ أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن جعفر بن يونس بن فضلويه بن زياد الأبهري.
قال (2) : أنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي إملاء نا أبو طاهر محمّد بن الحسن النيسابوري ، نا أبو البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر ، نا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ، نا بريد (3) بن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال :
كنت عند النبي صلىاللهعليهوسلم وهو نازل بالجعرانة (4) بين مكة والمدينة ، ومعه بلال ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجل أعرابي فقال : ألا تنجز لي (5) يا محمّد ، ما وعدتني؟ فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «نعم ، أبشر» فقال الأعرابي : أكثرت عليّ من أبشر ، قال : فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوسلم على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان ، فقال : «إنّ هذا ردّ البشرى ، فاقبلا أنتما فقولا (6) قد قبلنا برسول الله» ثم دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقدح فيه ماء ، فغسل يديه ووجهه ثم مجّ في الإناء فقال : «اشربا منه ، وأفرغا على وجوهكما ونحور كما وأبشرا» فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنادتهما أم
__________________
(1) من قوله : دخلت عليه ... إلى هنا سقط من ل.
(2) في ل والمطبوعة : قالوا.
(3) عن ل والمطبوعة وبالأصل : يزيد.
(4) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب (ياقوت).
(5) «ألا تنجز لي» ليست في ل.
(6) في ل : «فقالا» والكلام التالي ليس من كلام رسول الله صلىاللهعليهوسلم.




