زرعة الدمشقي ، نا جدي لأمي أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان (1) ، حدّثني عمر بن عبد الواحد الدمشقي ، عن الربيع بن حظيان قال :
كنت مع أبي جعفر المنصور أيام مروان بن محمّد فقال لي : يا ربيع ، ترى لهذا الأمر من فرج؟ ثم تذاكرنا الأمر ، فقلت : من ترى لهذا الأمر؟ فقال (2) : ما أعرف له أحدا إلّا عبد الله بن حسن بن حسن (3) فقلت : ما هو لها بأهل ، لا في فضله ، ولا في عقله ، قال : لا تقل ذاك ، يغفر الله لك ، إنّ له برسول الله صلىاللهعليهوسلم قرابة قريبة ، فقال لي : فأنت من ترى لها؟ فقلت : أنت وو الله الذي لا إله غيره ما علمت يومئذ أحدا أحقّ بها منه ، قال : فلما ولي الخلافة أرسل إليّ ، فدخلت عليه ، فقال لي : يا ربيع ، الحديث الذي كان بيني وبينك بدمشق تحفظه؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : والله يا ربيع لو نازعني فيها أحد من الناس لضربت ما بين عينيه بالسيف ، قال : ثم لم يزل يحادثني ويذاكرني أمر عبد الله بن حسن وقال : قد وليتك دار الضرب بدمشق ، فاخرج إليها.
أخبرنا أبو محمّد طلحة بن أبي غالب بن عبد السّلام البطّيخي ، أنا أبو يعلى محمّد بن الحسن بن الفرّاء ، أنبأ أبو الحسن علي بن معروف بن محمّد البزّاز (4) ، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد (5) ، [قال : حدّثني أبي عبد الصّمد](6) حدّثني أبي موسى عن أبيه محمّد بن إبراهيم ، قال :
قال المنصور لنا ونحن جلوس عنده : تذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة (7)؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ما نذكرها ، فغضب من ذلك وقال : كان ينبغي لكم أن تكتبوها (8) في ألواح الذهب ، وتعلّقوها في أعناق الصبيان ، فقال عيسى بن علي : إن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين ، فليحدثنا أمير المؤمنين بها ، قال : نعم ، رأيت كأني في المسجد الحرام ، وكأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الكعبة ، وبابها مفتوح ، والدرجة موضوعة ، وما أفتقد أحدا
__________________
(1) بعدها في المطبوعة : حدثني أبي.
(2) عن المختصر 13 / 313 وبالأصل : فقلت.
(3) الأصل : حسين ، والمثبت عن المختصر.
(4) بدون إعجام بالأصل والمثبت عن المطبوعة.
(5) الخبر في تاريخ بغداد 1 / 64.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن تاريخ بغداد.
(7) تاريخ بغداد : الشراء ، تحريف.
(8) تاريخ بغداد : تثبتوها.




