محمّد بن عمر الوكيل ، نا محمّد بن عمران المرزباني ، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، نا الحسن بن عليل العنزي ، حدّثني عبد الرّحمن بن يعقوب العذري المدني (1) ، حدّثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال :
دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العبّاس في أول وفد وفد عليه من المدينة ، فأمروا بتقبيل يده (2) فتبادروها (3) وعمران واقف ، ثم حيّاه بالخلافة (4) ، وهنأه وذكر حسبه ونسبه ثم قال : يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعة ، وتزيدني من الوسيلة إليك ما استغنى بها أحد ، وإنّي لغنيّ عمّا لا أجر لنا فيه ، وعلينا فيه ضعة ، قال : ثم جلس قال : فو الله ما نقص من حظ أصحابه.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال : اروه عني ثنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا الحسين بن فهم ، نا ابن النّطّاح (5) قال :
روينا أن السّفّاح عمل بيتين ووجه برجل إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلا فيصيح بهما وينغمس فلا يوجد ، وهما هذان البيتان :
يا آل (6) مروان إنّ الله مهلككم |
| ومبدل أمنكم خوفا وتشريدا |
لا عمّر الله من أنسالكم أحدا |
| وبثكم في بلاد الخوف تطريدا |
قال : ففعل ذلك ، فدخلت قلوبهم مخافة (7).
أخبرنا أبوا (8) الحسن ، قالا : ثنا وأبو النجم ، أنبأ أبو بكر الخطيب (9) ، حدّثني
__________________
(1) المطبوعة : المديني ، والأصل كتاريخ بغداد.
(2) الأصل وتاريخ بغداد ، وفي المطبوعة : يديه.
(3) عن تاريخ بغداد ، وبالأصل : فبادروها.
(4) بالأصل : بالحكاية ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(5) هو محمد بن صالح بن مهران ، ترجمته في تاريخ بغداد 5 / 357 وتهذيب الكمال 16 / 364.
(6) الأصل : قال ، والمثبت عن سير الأعلام 6 / 79.
(7) الخبر والبيتان في البداية والنهاية بتحقيقنا 10 / 65 وانظر الكامل لابن الأثير (بتحقيقنا 3 / 520).
(8) الأصل : «أبو» والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل ، وقد مرّ.
(9) تاريخ بغداد 10 / 49.




