المدينة ، قال : فقال أبو بردة : قال أبو موسى ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان» ، وفي حديث أبي يعلى : «إنّ للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتين» [6578].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفر ، قالوا : أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الأديب ، أنبأ أبو القاسم السلمي ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، عن بريد (1) ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه وأخوان وقال ابن المقرئ : أنا وأخوان لي أنا أصغرهما ، أحدهما أبو بردة (2) ، والآخر أبو رهم ، إما قال بضع وإمّا قال في ثلاثة أو اثنين وخمسين رجلا من قومي ، فركبنا سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. قال جعفر : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعثنا وأمرنا فأقيموا معنا ، قال : فأقمنا (3) معه حتى قدمنا جميعا قال : فوافقنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين فتح خيبر ، فأسهم لنا أو قال : فأعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح يعني : خيبر شيئا إلّا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم.
قال : فلما رأى ناس من الناس يقولون (4) لنا : يعني : أهل السفينة سبقناكم بالهجرة قال : فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة ذا مرة وقال ابن حمدان : حفصة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم زائرة (5) وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه ، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه؟ قالت : أسماء بنت عميس قال عمر وسقط من حديث ابن المقرئ : قال عمر وقالا : الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء : نعم ، قال عمر : سبقناكم بالهجرة ، نحن أحقّ برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فغضبت وقالت كلمة (6) : يا عمر لا والله ، كنتم مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يطعم جائعكم ويعظ وقال ابن
__________________
(1) بالأصل : يزيد ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.
(2) عن ل ، وبالأصل : أبو بكرة.
(3) عن ل وبالأصل : فقدمنا.
(4) في صحيح مسلم رقم 2052 قال : فكان ناس من الناس يقولون.
(5) وهي رواية صحيح مسلم.
(6) في صحيح مسلم : وقالت كلمة : كذبت.




