رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين [جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ، ووافقوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بخيبر ، فقالوا : قدم أبو موسى مع أهل السفينتين](1) ، وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
أخبرنا (2) أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك (3) ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء محمّد بن علي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد البابسيري ، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل بن غسّان الغلّابي ، حدّثني أبي قال : حدّثني أبو عبد الله يعني مصعبا الزبيري (4) قال : أحسب الواقدي حدّثني أن الناس يقولون :
إن أبا موسى وأصحابه جاءوا في السفينتين مع جعفر بن أبي طالب ، ويقولون إنّما أصابوا دما باليمن ، فخرجوا منها ، وهم عشرة ، ورأسهم أبو عامر ، حتى قدموا مكة ، فنزلوا بالمعلاة جنب (5) أبي موسى ، وحالفوا آل سعيد بن العاص ، ثم شخصوا حين (6) سمعوا بالنبي عليهالسلام بالمدينة ، فركبوا في العشية (7) يعني ساحلا حتى قدموا على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فاتفق قدومهم وقدوم جعفر ، فمن أجل ذلك قال (8) الناس جاءوا في السفينتين ، فوافقوا النبي عليهالسلام بخيبر ، فلحقوا به ، فأطعمهم من خيبر طعمة ، فقيل (9) إنّها طعمة الأشعريين ، وشهدوا معه حنينا وهم عشرة ، فلما انهزمت هوازن وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبا عامر في طلبهم ، فلحقهم بأوطاس ، فنزل إليه رجل منهم ، فدعا إلى البراز فخرج إليه أبو (10) عامر وقال : اللهمّ اشهد (11) ، فقتله ، ثم آخر فخرج إليه أبو عامر فقال : اللهمّ اشهد ، فقتله حتى قتل منهم تسعة ، ثم خرج العاشر ، فبرز له أبو عامر فقال : اللهمّ اشهد ، فقال العاشر : اللهمّ لا تشهد (12) ، فقتل
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ابن سعد.
(2) فوقها في ل : ملحق.
(3) في ل : أبو البركات الأنماطي.
(4) بالأصل : «نا مصعبا الديري» والمثبت عن ل والمطبوعة.
(5) في ل : بالمعلاة حيث يقال : بيت أبي موسى.
(6) عن ل بالأصل : حتى.
(7) في ل ومختصر ابن منظور 13 / 235 : السفينة.
(8) عن ل وبالأصل : قالوا.
(9) في ل والمختصر : وهي معروفة ، يقال لها طعمة الأشعريين.
(10) بالأصل : أبا.
(11) «اشهد» ليست في ل.
(12) في ل : اللهم اشهد.




