وسمع منه ما كان يرويه من أمالي أبي محمّد الحسن بن محمّد الخلّال عنه.
وسمع بدمشق من أبي الحسن بن قبيس ، وأبي محمّد بن الأكفاني.
وكان يعرف قطعة من الأدب ثم ترك التأديب واشتغل بالوعظ ، ورزق فيه قبولا. وعقد المجلس في الجامع ، وفتح له من الكلام المجموع فيه ما استحسن منه.
ثم أدركت أبا بكر (1) المنية وهو في حدود الأربعين ، ومات في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، بعد توجهي إلى خراسان بيسير.
أنشدني أبو بكر لنفسه :
يا قلب إنّ الذي كلّفت به |
| أقسم لا حال عن (2) بغضه |
وأنت خبرتني بأنك لا |
| تستطيع (3) صبرا على تجنّبه |
فكيف أرجو البقاء مسلما (4) |
| قد حرت والله في تطلّبه |
3513 عبد الله بن محمّد بن عبد الله
أبو الصّنماجي المغربي المعروف بابن الأشيري (5)
كهل فاضل.
سمع بالأندلس أبا جعفر بن غزلون ، وأبا بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن العربي الإشبيلي ، غيرهما (6).
وحصلت له كتب حسان ، وكان يكتب لصاحب (7) صاحب المغرب ، فلما مات صاحبه استشعر ، فأخذ أهله وكتبه وتوجه إلى الشام.
وقدم دمشق وأقام بها مديدة ، وحدّث بالموطّإ وغيره ، وسمع مني ، وكتب عني كتابا
__________________
(1) بالأصل تقرأ : «ثم وجد كتب كتب» والمثبت عن المطبوعة.
(2) في المطبوعة : عن تغضبه.
(3) كذا بالأصل.
(4) المطبوعة : بينكما.
(5) ترجمته وأخباره في اللباب (الأشيري) ، وإنباه الرواة 2 / 137 وشذرات الذهب 4 / 198 والوافي بالوفيات 17 / 536 وسير الأعلام 20 / 466.
والأشيري نسبة إلى أشير : بلدة في أطراف إفريقيا (الوافي).
(6) بالأصل : «وحصل غيرهم له كتب حسان» صوبنا العبارة عن المطبوعة.
(7) كذا بالأصل : وفي المطبوعة : يكتب لصاحب المغرب.




