قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلّام قال : وقوله أيضا : يعني الأحوص بن محمّد (1) :
أإن نادى هديلا (2) ذات فلج |
| مع الإشراق في فنن حمام |
ظللت كأن دمعك درّ سلك |
| هوى نسقا وأسلمه النظام |
وأنّي (3) من بلادك أمّ حفص |
| وحبل وصالها خلق رمام |
صريع مدامة غلبت عليه |
| يموت لها المفاصل والعظام |
وأنّى (4) من بلادك (5) أم حفص |
| سقى بلدا يحل به الغمام |
أحلّ النعف من أحد وأدنى |
| مساكنها الشبيكة أو سنام (6) |
سلام الله يا مطر عليها |
| وليس عليك يا مطر السّلام |
ولا غفر الإله لمنكحيها |
| ذنوبهم ، وإن صلوا وصاموا |
كأنّ المالكين (7) نكاح سلمى |
| غداة يرومها مطر نيام |
فإن يكن النكاح أحلّ شيئا (8) |
| فإنّ نكاحها مطرا (9) حرام |
ولو لم ينكحوا إلّا كفيّا |
| لكان كفيّها ملك همام |
فطلّقها ، فلست لها بأهل |
| وإلّا شقّ (10) مفرقك الحسام |
أنبأنا أبو الفرج الخطيب ، قال : نبأ أبو (11) بكر الحافظ ، أنا الحسن (12) بن أحمد بن
__________________
(1) الأبيات في طبقات الشعراء للجمحي ص 189 190 والأغاني 15 / 292 293 و 294 ضمن أخبار آدم بن عبد العزيز.
(2) الأصل : هذيلا ، والمثبت عن المصدرين ، والهديل على ما تزعم العرب فرخ حمام كان على عهد نوح فمات ضيعة وعطشا. (3) كذا صدره بالأصل ، وفي الأغاني :
«كأنك من تذكر أم عمرو»
وعند الجمحي : أم حفص ، ومثله في المطبوعة. وقبله ورد فيها بيت وسقط من الأصل وروايته :
تموت تشوقا طربا وتحيا |
| وأنت جو بدائك مستهام |
(4) كذا صدره بالأصل ، وفي الأغاني :
«كأنك من تذكر أم عمرو»
وعند الجمحي : أم حفص ، ومثله في المطبوعة. وقبله ورد فيها بيت وسقط من الأصل وروايته :
تموت تشوقا طربا وتحيا |
| وأنت جو بدائك مستهام |
(5) عند الجمحي : «ديارك».
(6) النعف:ما انحدر من غلظ الجبل ، وهو هنا : نصف سويقة قرب المدينة. والشبيكة : موضع بين مكة والزاهر.
وسنام : جبل بين ماوان والربذة ، بالحجاز.
(7) الأصل : المالكي ، والمثبت عن ابن سلام الجمحي. (8) الأغاني : أنثى.
(9) عند ابن سلام : مطر. (10) الأغاني : عض مفرقك.
(11) الأصل : أبا. (12) الأصل : الحسين ، وما أثبت قياسا إلى سند مماثل.




