فاستأذنت له ، فأذن له ، ثم أعطاه مائة ألف درهم.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله المرزباني قال : وأنشدنا أبو عبد الله (1) يعني نفطويه للأحوص (2) :
وإنّي لآتي البيت ما إن أحبّه |
| وأكثر هجر البيت وهو حبيب |
وأغضي عن أشياء (3) منكم تريبني |
| وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلّم الفرضي ، أنا أبو الطاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ ، نا أحمد بن سعيد ، نا الزبير بن بكّار (4) ، حدّثني عبد الملك قال : قال لي أبو السائب : يا ابن أخي أنشدني للأحوص : فأنشدته قوله :
قالت : وقلت : تحرّجي وصلي |
| حبل امرئ بوصالكم صبّ |
صاحت إذا بعلي ، فقلت لها : |
| الغدر شيء ليس من شعبي (5) |
ثنتان لا أدنو لوصلهما |
| عرس الخليل وجارة الجنب |
أما الخليل فلست فاجعه |
| والجار أوصاني به ربّي |
عوجا ، كذا نذكر لغانية |
| بعض الحديث ، مطية صحبي |
ونقل لها : فيما الصّدود ولم |
| نذنب بل أنت بدأت بالذنب |
إن تقبلي نقبل وننزلكم |
| منا بدار السّهل والرّحب |
أو تدبري تكدر معيشتنا |
| وتصدّعي متلائم الشعب |
فأقبل علي وقال : هذا والله يا ابن أخي المحب عينا (6) ، لا الذي تقول :
وكنت إذا خليل رام صرمي |
| وجدت لديّ منفسحا عريضا |
اذهب فلا صحبك الله ولا وسّع قلبك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهّاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز
__________________
(1) الأصل : أبو عبيد الله خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان (انظر سير الأعلام 15 / 75).
(2) الأصل : الأحوص.
(3) المطبوعة : الأشياء.
(4) الخبر والأبيات في الأغاني 4 / 264.
(5) الأغاني : ضربي.
(6) الأصل : «المحنت عينا» والمثبت عن الأغاني.




