لا بدّ من يوم لكلّ معمّر |
| فيه لمدة عيشه تكميل |
والناس أرسال إلى أمد لهم |
| يمضي لهم جيل ويخلق (1) جيل |
إنّ امرأ أمن الزمان وقد رأى |
| غير الزمان وريبه لجهول |
أين ابن هند وهو فيه عبرة |
| أمّا اعتبرت كمن له معقول |
ملك تدين له الملوك مبارك |
| كادت لمهلكه الجبال تزول |
تجبى له بلخ ودجلة كلها |
| وله الفرات وما سقاه النّيل |
والشام أجمع جازه ، فبكلّه |
| لهم كتائب تجتنى وخيول |
متأثل ما إن يظنّ لملكه |
| عنه ولا لنعيمه تحويل |
وبكلّ أرض غروة ، من وقعة |
| حصن تخرّب أو دم مطلول |
يقضي ، فلا وهم ولا متتعتع |
| لمقالة ما قال حين يقول |
لو أنه وزن الجبال بحلمه |
| لو فى بها ، أو ظلّ وهو يميل |
فأزال ذلك ريب يوم واحد |
| عنه وحكم ما له تبديل |
حتى ثوى جدثا كأنّ ترابه |
| مما تطرّده الصبا منخول |
فهو الذي لو كان حيا (2) خالدا |
| يوما لكان من المنون يؤول |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب بن علي السكري ، أنبأ علي بن عبد العزيز الطاهري قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن (3) سلم أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سلام الجمحي قال :
وقال الأحوص يمدح عبد العزيز بن مروان :
أقول بعمّان : وهل طربي به |
| إلى أهل سلع (4) ، إن تشوّقت (5) نافع |
أصاح ألم تحزنك ريح مريضة |
| وبرق تلألأ بالعقيقين راتع |
فإن الغريب الدار مما يشوقه |
| نسيم الرياح والبروق اللوامع |
نظرت على فوت وأوفى عشية |
| بنا منظر من حصن عمان يافع |
__________________
(1) المطبوعة : ويخلف.
(2) المطبوعة : حيّ.
(3) بالأصل : «وسلم» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام 16 / 82.
(4) سلع : جبل بقرب المدينة.
(5) المطبوعة : «تشوفت» والأصل مثل عبارة طبقات الشعراء للجمحي.




