ولكن بيتي إن سألت وجدته |
| توسط منها العزّ والحسب (1) الضخما |
لا والله لا أهجو رجلا هذا شعره.
فاشترى أفضل من تلك الهدايا وقدم على الأحوص فأهداها له ، وصالحه.
أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري ، أنبأ أبو أحمد بن حيّوية ، نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله [بن] خاقان ، أنشدنا محمّد بن عمّار بن أسد التميمي.
قال أبو مزاحم : وحدّثني ابن أبي سعد عن ابن (2) محمود بحديث في قصيدة تنسب إلى الأحوص بن عبد الله :
والست تأمر بالعقاب وبالنهي |
| وإليه آل الحكم (3) حين يؤول |
أما الحبيب فما يملّ حديثه |
| وحديث من أبغضته مملول |
وإذا يجالسك البغيض فإنّه |
| ثقل تعالجه عليك ثقيل |
ويدوم طرفك للجليل يودّه |
| والطرف من دول البغيض كليل |
واعلم بأن من السكوت لبانة |
| فانظر إلى ما قلت كيف تقول |
كتب إليّ أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب (4) ، أنبأ أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي ، أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي ، أخبرني محمّد بن الحسن (5) ، أنا الرياشي ، عن ابن سلّام ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرّحمن ، عن إسماعيل بن محمّد المخزومي قال (6) : اجتمع خمس نسوة عند امرأة من أهل المدينة ، فقلن : ارسلي إلى الأحوص ، فإنّا نحبّ أن نتحدّث معه ، ونسمع من شعره ، قالت : إذن لا يزيد إذا خرج من عندكن وعرفكن أن يفضحكن بالشعر ، فلم يزلن بها حتى أرسلت رسولا يذكر له أمرهن ولا يسميهن ، ويأتي مخمّر الرأس ففعل وتحدث معهن
__________________
(1) الأصل : والخشب ، والمثبت عن الأغاني.
(2) المطبوعة : أبي محمود.
(3) كذا بالأصل ، وصوب البيت في المطبوعة : الشيب يأمر بالعفاف ... آل الحلم.
(4) الأصل : الخطاب بالخاء المعجمة ، خطأ ، والصواب «الحطاب بالحاء المهملة» ، مرّ التعريف به.
(5) الأصل : الحسين ، والصواب ما أثبت عن المطبوعة.
(6) الخبر والشعر في الأغاني 17 / 352 353 (في خبر للأحوص).




