فإنه يقرّ بعينها أن تنكح ، فيقر ذاك بعينك؟.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، نبأ أبو بكر الخطيب ، أنا الحسن (1) بن أحمد بن [إبراهيم ، أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن](2) عمر بن عبد الملك بن جريج الطوماري ، نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب ، نا زبير بن بكار ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن مطرّف بن عبد الله (3) بن خويلد الهذلي ، عن أبيه عن جده قال (4) :
بينما أنا وأبي نطوف بالبيت إذا نحن بعجوز يضرب أحد لحييها بالآخر أقبح عجوز رأيتها قط ، فقال أبي : بني (5) ، أتعرف هذه؟ قلت : لا ، ومن هذه؟ قال : هذه التي يقول فيها الأحوص :
سلام ليت لسانا تنطقين به |
| قبل الذي نالني من حبله قطعا (6) |
أدعو إلى هجرها قلبي فتتبعني |
| حتى إذا قلت هذا صادق نزعا |
يلومني فيك أقوام أجالسهم |
| فما أبالي أطار اللوم أم وقعا |
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر (7) الذهبي ، أنبأ أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله (8) ، أخبرني الزبير بن خبيب (9) بن ثابت في آخرين عن أبيه خبيب (10) بن ثابت قال :
خرجنا مع محمّد بن عبّاد يعني : بن عبد الله بن الزبير إلى العمرة ، فإنّا لبقرب قديد (11) إذ لحقنا الأحوص الشاعر على جمل برحل ، فقال : الحمد لله الذي وفقكم لي ، ما أحب أنكم غيركم ، ما زلت أحرّك جملي هذا في آثاركم منذ رفعتم لي ولا أعرفكم ، فازددت بكم غبطة حين عرفتكم ، فأقبل عليه محمّد بن عبّاد فقال : لكنا والله ما أغبطنا أنفسنا بك ، ولا نحبّ مسايرتك فتقدم عنا أو تأخّر فقال : والله ما رأيت كاليوم جوابا ، قال : هو ذاك.
__________________
(1) الأصل : الحسين ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام 17 / 415.
(2) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن المطبوعة ، وانظر ترجمة عيسى بن محمد بن أحمد الجريجي الطوماري في سير الأعلام 16 / 64.
(3) الأصل : عبد الملك ، والصواب عن الأغاني 4 / 300 والمطبوعة.
(4) انظر الخبر في الأغاني 4 / 300.
(5) المطبوعة : «فقال : أي بني».
(6) الأغاني : يا سلم ليت ... حبكم قطعا.
(7) المطبوعة : أبو طاهر المخلص الذهبي.
(8) الخبر في الأغاني 8 / 242.
(9) الأصل : حبيب ، والمثبت عن الأغاني.
(10) الأصل : حبيب ، والمثبت عن الأغاني.
(11) قديد بالتصغير ، موضع قرب مكة.




