فكيف ترى للنوم (1) طعما ولذة |
| وخالك أمسى موثقا في الحبائل |
فمن يك أمسى سائلا عن شماتة |
| ليشمت بي ، أو شامتا غير سائل |
فقد عجمت مني الحوادث ماجدا |
| صبورا على عماء تلك البلائل |
إذا سرّ لم يفرح ، وليس لنكبة |
| ألمت به بالخاشع المتضائل |
فبعث عمر إلى عراك بن مالك الغفاري وكان الذي شهد عليه فقال : ما ترى في هذا البائس فقد كتب بما ترى؟ فقال عراك : مكانه خير له ، فتركه في موضعه ، فلما ولي يزيد حدر الأحوص ، وسيّر عراكا ، فقال الأحوص :
الآن استقرّ الملك في مستقره |
| وعاد لعرف أمره المتنكر |
طريد تلافاه يزيد برحمة |
| فلم يمس من نعمائه يتعذّر |
قال الرياشي : كانت أم عاصم بن عمر بن الخطّاب وهو جدّ عمر بن عبد العزيز [بنت ثابت بن أبي الأقلح. وكان الأحوص من ولد عاصم ، فلذلك مت إلى عمر بن عبد العزيز](2) بالخئولة (3).
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأ أحمد بن الحسن ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمّد بن سعيد بن نبهان.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسن (4) بن مقسم ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثني ابن أقصير يعني عمر بن محمّد السلمي ، حدّثني يحيى بن عروة يعني ابن أذينة ، قال :
لما قدم الفرزدق المدينة أتى مجلس أبي ، فأنشده الأحوص شعرا قال : من أنت؟ قال :
الأحوص بن محمّد ، قال : ما أحسن شعرك ، فقال : أهكذا تقول لي؟ فو الله أنا أشعر منك ، قال : وكيف تكون أشعر منّي وأنت تقول :
يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها |
| وأفضل شيء ما به العين قرّت |
__________________
(1) الأصل : «النوم» والمثبت عن المطبوعة ، وفي الأغاني والوافي : للعيش طيبا.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.
(3) بالأصل : بالخئولية.
(4) عن المطبوعة ، وبالأصل : «الغشم».




