مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 32 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 489

فكيف ترى للنوم (1) طعما ولذة  

 

وخالك أمسى موثقا في الحبائل  

فمن يك أمسى سائلا عن شماتة  

 

ليشمت بي ، أو شامتا غير سائل  

فقد عجمت مني الحوادث ماجدا  

 

صبورا على عماء تلك البلائل  

إذا سرّ لم يفرح ، وليس لنكبة  

 

ألمت به بالخاشع المتضائل  

فبعث عمر إلى عراك بن مالك الغفاري وكان الذي شهد عليه فقال : ما ترى في هذا البائس فقد كتب بما ترى؟ فقال عراك : مكانه خير له ، فتركه في موضعه ، فلما ولي يزيد حدر الأحوص ، وسيّر عراكا ، فقال الأحوص :

الآن استقرّ الملك في مستقره  

 

وعاد لعرف أمره المتنكر  

طريد تلافاه يزيد برحمة  

 

فلم يمس من نعمائه يتعذّر  

قال الرياشي : كانت أم عاصم بن عمر بن الخطّاب وهو جدّ عمر بن عبد العزيز [بنت ثابت بن أبي الأقلح. وكان الأحوص من ولد عاصم ، فلذلك مت إلى عمر بن عبد العزيز](2) بالخئولة (3).

أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأ أحمد بن الحسن ، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمّد بن سعيد بن نبهان.

وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنبأ أبو بكر محمّد بن الحسن (4) بن مقسم ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثني ابن أقصير يعني عمر بن محمّد السلمي ، حدّثني يحيى بن عروة يعني ابن أذينة ، قال :

لما قدم الفرزدق المدينة أتى مجلس أبي ، فأنشده الأحوص شعرا قال : من أنت؟ قال :

الأحوص بن محمّد ، قال : ما أحسن شعرك ، فقال : أهكذا تقول لي؟ فو الله أنا أشعر منك ، قال : وكيف تكون أشعر منّي وأنت تقول :

يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها  

 

وأفضل شيء ما به العين قرّت  

__________________

(1) الأصل : «النوم» والمثبت عن المطبوعة ، وفي الأغاني والوافي : للعيش طيبا.

(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة.

(3) بالأصل : بالخئولية.

(4) عن المطبوعة ، وبالأصل : «الغشم».

الصفحة 208 من 489