ثم بدّلت بعد حيّ قريش |
| من بني عامر لآل الوحيد |
فغنائي لمعبد ، ونشيدي |
| لفتى الناس الأحوص الصّنديد |
بعجز المال عن شراك ولكن |
| سوف يستميل (1) الهمام يزيد |
قال : فمضى لذلك ما مضى ، ثم دخل الأحوص ومعبد يوما (2) على يزيد فأخرج إليهما الجارية ، ثم قال : يا أحوص ، أتعرف هذه الجارية؟ قال : نعم ، ثم قال لها الأحوص : أو فينا لك؟ قالت : نعم ، جزاك الله خيرا.
قال (3) : ونا الوليد بن هشام ، قال : وحدّثني سليمان بن محمّد الأنصاري أن عاتكة التي ذكر الأحوص بيتها هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، وإنما كنى عن امرأة سمّاها غيرها ، وكان يتشبب (4) بها ، فذكر عاتكة وبيتها ، لأن بيت عاتكة كان إلى جنب بيت تلك المرأة ، وقد أدخلا جميعا في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
[قال](5) المعافى : والذي حكي عن الأحوص في هذا الخبر من سعيه في أمر اللهبي والكذب عليه ، وإضافة ما ليس فيه إليه من ألأم الأخلاق وأنجسها (6) ، وأقبح المذاهب وأوحشها ، وفاعله يتعرض (7) لما أوعد الله من فعله من عذابه ، وأليم عقابه.
وقد مضى فيما تقدّم من مجالسنا (8) هذه ذكر قصة بني أبيرق (9) ورميهم بفعلهم من هو بريء منه ، وإن الله أنزل في ذلك : (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)(10).
وقوله في عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح : الذي حمت لحمه الدّبر لما قتل أراد المشركون أخذه ، وكان قد دعا الله أن لا يمسّه مشرك ، فأرسل الله الدّبر فأحاطت به وحمته ، فلم يصلوا إليه ، فلما جاء الليل أرسل الله سيلا فاحتمله من الوادي وفاتهم.
__________________
(1) الجليس الصالح : نسميك.
(2) الجليس الصالح : جميعا.
(3) القائل : محمد بن عبد الرحمن الذارع ، كما يفهم من عبارة المعافى بن زكريا 4 / 65 وما بعدها.
(4) الجليس الصالح : يشبب.
(5) زيادة منا للإيضاح ، وفي الجليس الصالح : قال القاضي (وهو المعافى بن زكريا).
(6) الجليس الصالح : وأفحشها.
(7) الجليس الصالح : متعرض.
(8) عن الجليس الصالح وبالأصل : مجالسها.
(9) ورد الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى : المجلس الثامن والأربعون 2 / 348.
(10) سورة النساء ، الآية : 112.




