بقيت (1) إلى نوالهم رجاء |
| يعلم كيف تنتجع الجهاما (2) |
فإن أكدى لئيم الظن فيهم |
| فإنّي قد عرفت به اللماما (3) |
وما لي والبخيل وقد كفتني |
| مواهبك التي كفت الأناما |
إذا ضنّ السراب على نداه |
| فقد نالت يد الصادي الغماما |
وكيف يضيع جودك في كريم |
| أعدّ لشكره (4) هذا الكلاما |
قصائد إن ترنّح سامعوها |
| فإنّي قد أبحت بها المداما |
تزور صبابة وأحنّ شوقا |
| كلانا يدّعي فيك الغراما |
إذا زفّت إليك علمت أنيّ |
| ملكت لكلّ جامحة زماما |
ولو لا أنها وجدتك (5) كفوا |
| لكانت في الصدور من الأياما |
ولو أمّت سواك لفتّ فيها |
| أراد الله تقبل (6) في السّلاما |
بلغني أن أبا محمّد الشاعر توفي في سنة ست وستين وأربع مائة في قلعة عزاز ، وحمل لى حلب وصلى عليه الأمير محمود بن صالح.
3499 عبد الله بن محمّد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث
أبو محمّد المقدسي الفريابي (7)
سمع بدمشق : هشام بن عمّار ، وعبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان ، وعباس بن لوليد الخلّال ، وأبا محمّد عبد الرّحمن بن عبد الله الدمشقي ، ومحمّد بن الوزير السّلمي ، ودحيما.
وسمع منه بيت المقدس وبغيرها : المسيّب بن واضح ، ومحمّد بن مصفّى (8) ، ومحمّد بن ميمون الخياط ، والحسين بن الحسن المروزي ، وبكر بن عبد الوهّاب ، وعلي بن شبيب ، وحرملة بن يحيى [وكثير](9) بن عبيد ، وعمرو بن عثمان ، ومحمّد بن رمح ،
__________________
(1) كذا ، وفي المطبوعة : بعثت.
(2) الجهام : بفتح الجيم ، السحاب الذي لا ماء فيه.
(3) المطبوعة : اللئاما.
(4) الأصل : لشكر ، والمثبت عن المطبوعة.
(5) عن المطبوعة ، وبالأصل : وجدك.
(6) عن المطبوعة وبالأصل : تقيل ، والسلامي : ريح الجنوب.
(7) ترجمته وأخباره في الأنساب (الفريابي) وسير أعلام النبلاء 14 / 306.
(8) المطبوعة : مصطفى ، خطأ.
(9) سقطت من الأصل ، انظر سير الأعلام والمطبوعة.




