ليست عند أحد ، ووقع له ابن البرقي : هذا بدعيا لعادته الكذب (1).
قال عبد الغني : وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد الرعيني العدل يقول :
قدم علينا ابن المظفّر وكان رجلا أحول أشجّ ، فحضر عند القزويني ، فقال له : إنّ هذا الذي تملّه علينا هو عندنا كثير بالعراق يريد حديث مصر فكان ذلك مبتدأ إخراج القزويني حديث عمرو بن الحارث ، فكان منه الذي كان من تكثر الناس عليه أحاديث أملاها من حديث عمرو.
أنبأ أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال :
سألت أبا الحسن الدارقطني ، عن عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني المحدّث بمصر ، فقال : كذّاب ، يضع الحديث ، وضع لعمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث.
وقال لي أبو إسحاق النسائي : أفسده علينا ابن المظفّر ، قلت : وكيف؟ قال : كان يحدّثنا ولم نقف (2) على حاله حتى جاء فقال له : أين حديث المصريين : عمرو بن الحارث ، وحيوة ، وهؤلاء؟ فوقع في هذه البلايا.
أنبأنا أبو محمّد بن حمزة ، عن عبد الرحيم بن أحمد ، عن (3) عبد الغني سعيد قال : سمعت أبا عيسى العروضي يقول : سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول :
إن كان أبو القاسم قدم إلى مصر فكتب عن شيوخها هذه الأحاديث ونحن بها لم يكتبها فلما كنا (4) لا ننظره.
قال عبد الغني : ومما أنكر عليه أنه حدّث عن عبيد الله بن سعيد بن (5) عفير ، عن أبيه عن رشدين بن سعد عن عقيل ، ويونس وعمرو بن الحارث وقرّة عن الزهري ، قراءة فيها عمرو بن الحارث ، والناس يروونها وليس فيها عمرو بن الحارث.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل الإسماعيلي ، أنا حمزة بن يوسف قال : سألت أبا الحسن الدار قطني عن عبد الله بن محمّد بن
__________________
(1) في المطبوعة : هو يدعيها لإرادته الكذب.
(2) بالأصل : ولم يقف.
(3) بالأصل : بن.
(4) في المطبوعة : فما كنا إلّا نناظره.
(5) بالأصل : «عن» خطأ ، انظر ترجمة سعيد بن كثير بن عفير في سير الأعلام 10 / 583 وتهذيب الكمال 7 / 280.




