بعض أصحابنا عن عمرو ، قال : ثم سكت ، فكانوا يعرضون (1) عليه في جملة حديث عمرو بن شعيب فيجيزها.
قال سعيد : وشيء آخر ، كان حيوة أوصى إلى وصي ، وصارت كتبه عند الوصي ، فكان من لا يتقي الله يذهب فيكتب من كتب حيوة [حديث] الشيوخ الذي قد شاركه ابن لهيعة فيهم ، ثم يحمل إليه فيقرأ عليهم.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمهالله قال :
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (2) ، قال : سمعت ابن أبي مريم يقول : كان (3) كتب حيوة بن شريح عند وصي له قد كان أوصى إليه ، وكان (4) كتبه عنده ، فكان قوم يذهبون فينسخون تلك الكتب فيأتون به ابن لهيعة فيقرأ عليهم.
قال : وحضرت ابن لهيعة وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجّوا وقدموا ، فأتوا ابن لهيعة مسلّمين عليه ، فقال : هل كتبتم حديثا ظريفا ، قال : فجعلوا يذاكرونه بما كتبوا حتى قال بعضهم : نا القاسم العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا رأيتم الحريق فكبّروا» [6635].
قال ابن لهيعة : هذا حديث ظريف ، كيف حدّثكم؟ قال : فحدّثه قال : فوضعوا في حديث عمرو بن شعيب ، فكان كلما مروا به قالوا : حدّثنا به صاحبنا فلان ، قال : فلما طال ذلك نسي الشيخ ، فكان يقرأ عليه فيجيزه ويحدّث به في جملة حديثه عن عمرو بن شعيب.
حدّثنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا محمّد بن علي الواسطي ، أنا محمّد بن أحمد البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضّل ، نا أبي قال : قال يحيى بن معين وكان بشر بن السري يذكر ابن لهيعة.
قال أبو عبد الرّحمن الغلّابي قال (5) يحيى بن سعيد القطّان ، قال لي بشر بن السّري :
__________________
(1) المعرفة والتاريخ : يضعون.
(2) الخبر في المعرفة والتاريخ 2 / 185 وتهذيب الكمال 10 / 453.
(3) في المعرفة والتاريخ : كانت.
(4) في المعرفة والتاريخ : كانت.
(5) بالأصل : «بن حماد بن يحيى بن سعيد العطاني قال في قال في بشير بن السري. لو رأينا ابن لهيعة لم يأخذ عنه أبي لضعفه» صوبنا العبارة عن المطبوعة.




