فإنه سمع من عطاء ، وروى عن رجل ، وعن رجلين ، وعن ثلاثة تركوا من بينه وبين عطاء ، وجعلوه عن عطاء.
قال يعقوب : وكنت كتبت عن ابن (1) رمح كتابا عن ابن لهيعة وكان فيه نحو ما وصف أحمد (2) فقال : هذا وقع على رجل ضبط إملاء ابن لهيعة ، فقلت له في حديث ابن لهيعة فقال : لم تعرف مذهبي في الرجال ، إنّي أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدّث حتى يجتمع أهل مصره على ترك حديثه.
قال : وسمعت (3) أحمد بن صالح يقول : كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود في الرقّ ، قال : كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه ، فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر (4) في الرقّ ، فذكرت له سماع القديم (5) وسماع الحديث فقال : كان ابن لهيعة طلّابا للعلم ، صحيح الكتاب ، وكان أملا عليهم حديثه من كتابه قديما ، فكتب عنه قوم يعقلون الحديث ، وآخرون لا يضبطون ، وقوم حضروا فلم يكتبوا ، وكتبوا بعد سماعهم ، فوقع علمه على هذا إلى الناس ، ثم لم يخرج كتبه ، وكان يقرأ من كتب الناس ، فوقع في حديثه إلى الناس على هذا ، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ عليه في الصحة ، ومن كتب في كتب من كان لا يضبط ولا يصح (6) كتابه وقع عنده على فساد الأصل.
قال : وكان قد سمع من عطاء ، ومن رجل عنه ، ومن رجلين عنه ، فكانوا يدعون الرجل والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه ، فيقرأ عليه ما يأتون به ، قال : وظننت أنّ أبا الأسود كتب من كتاب صحيح ، فحديثه صحيح يشبه حديث أهل العلم.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد ، عن أبي الحسين بن الطيوري ، أنا أبو محمّد
__________________
(1) بالأصل : أبي ، خطأ ، والصواب عن تهذيب الكمال والمعرفة والتاريخ وهو محمد بن رمح التجيبي مولاهم المصري (تهذيب التهذيب 9 / 164).
(2) هو أبو جعفر أحمد بن صالح ، المتقدم ذكره في أول الخبر.
(3) القائل كما يفهم من عبارة تهذيب الكمال 10 / 456 هو يعقوب بن سفيان ، وفي المطبوعة : «قال : ونا يعقوب قال : سمعت ...» والخبر في المعرفة والتاريخ 2 / 184 وبالأصل : قال وسمعت ، وبعد كلمة قال إشارة تحويل إلى الهامش ، لكنه لم يظهر على الهامش شيء.
(4) هو النضر بن عبد الجبّار بن نصير المرادي المصري ، أبو الأسود (تهذيب التهذيب 10 / 440).
(5) «سماع القديم» ليس في المعرفة والتاريخ.
(6) في المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال : ولا يصحح.




