أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو الفضل بن الحكاك قراءة أنا أبو نصر الوائلي ، أنا الخصيب بن عبد الله ، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن ، أخبرني أبي قالا : أنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد يقول : من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه (1)؟
قال : وسمعت أحمد يقول : ما كان محدث مصر (2) إلّا ابن لهيعة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل ابن لهيعة أجود قراءة لكتبه من ابن وهب (3).
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (4) ، قال :
وسمعت أحمد بن صالح وكان من خيار المتقنين (5) يثني عليه وقال لي : كتبت حديث أبي الأسود في الرق فاستصعب (6) فقال لي : كنت أكتب عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم ، فإذا ثبت لي حولته في الرق ، وكتبت حديث أبي الأسود في الرق وما أحسن حديثه عن ابن لهيعة ، فقلت له : يقولون : سماع قديم ، وسماع حديث ، فقال لي : ليس من هذا شيء ، ابن لهيعة صحيح الكتابة ، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء ، فمن ضبط كان حديثه حسنا صحيحا ، إلا أنه كان يحضر من يضبط ، ويحسن ، ويحضر قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصحّحون ، وآخرون نظّارة ، وآخرون سمعوا مع آخرين ، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذاك كتابا ولم ير له كتاب ، وكان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن كتب عنه ، وجاء به فقرأه عليه ، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح ، ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير ، ثم ذهب قوم ، فكلّ من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح ،
__________________
(1) تهذيب الكمال 10 / 455. طبعة دار الفكر
(2) تهذيب الكمال 10 / 455 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 171 180 ص 219) وفي المطبوعة : «يحدث بمصر» وفي المصدرين السابقين كالأصل.
(3) تهذيب الكمال 10 / 455.
(4) المعرفة والتاريخ 2 / 434 وتهذيب الكمال 10 / 455 456.
(5) غير مقروءة بالأصل ، وفي تهذيب الكمال : «أخبار الثبوتيين» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(6) في المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال : فاستفهمته.




